الجمعة، 18 ديسمبر 2015

التواصل الاجتماعي المزيف/تركي محمد ابودهام


لازلت استعرض قبل مايقارب اربعة عقود ذلك التواصل الاجتماعي الاصيل الذي يربط الاخ باخيه والقريب بقريبه والرحم برحمها ذلك التواصل الذي يخرج الانسان من بيته من أجل الذهاب إلى صديق او قريب ليصله وعندما لا يجده قد يخرج قصاصة ورق ليكتب عليها وصلنا ولم نجدكم ليمهر توقيعه أو اسمه في آخر تلك القصاصة
أو قد يضع على الباب علامة لوصوله كقطعة خشب أو قطعة حبل كعلامة للوصول
ثم استعرض تواصلنا الاجتماعي مع ثورة التقنية وقنواة التواصل المزيفة فتجد الأخ قد يفترق عن أخيه لعدة أسابيع ثم تقوده الصدفة ليلتقي به في مكان عام فيمد يده بكل برود ليصافحة وكأن العهد بينهما قريبا لا يتجاوز الساعات ناسيا أنهما لم يرا بعضيهما من عدة أسابيع إلا من خلال السناب أو الواتساب أو غيرها
نعم هذه الوسائل نعمة لكن الإفراط فيها جعلها نقمة على عاداتنا وتقاليدنا ناسين أن هذه الوسائل قد تعتبر بالفعل تواصل حقيقية لمن اخترعها من الغرب الذين لا تربطهم ببعض أي علاقة أسرية أو أبويه أو اجتماعية
أعود فأقول أن لنا ارثا دينيا واجتماعيا وقبليا يميزنا عن غيرنا
زادنا الله وإياكم صلة ووصلا

بقلمي /تركي محمد ابودهام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق