معضلة مجتمعية
بقلم | عوض الصليم
في زيارة عرضية لأحد المحاكم لفت انتباهي فريقين ..
فريق على يميني عبارة عن شباب يستعدون لشهادة أحدهم في موضوع ما.
أما من هم على يساري فهم مجموعة غلمان يستعدون لشهادة طلاق!
لم أكن حينها أعلم بذلك ولكن عند تصديق الشهادة حاولت أتدخل مع المطلق فكان متردد بحاجة إلى نصيحة وتوجيه وتحمل .
ولكن قد يكون في خلجات ذاته أن لن يتردد لاسيما بأنه احضر زملائه.
يالله أكثر شهود الطلاق يكونوا من زملاء الرفاق أو صغار السن ولم أجد شيخ كبير يتقدم في شهادة الطلاق .
لنعلم أن الحياة خبره والدنيا تجارب .
كم تألمت على تلك المطلقة وعلى كل مطلقة سلمت نفسها لمراهق لم يعلم أن المصطفى ﷺ قال عنهن : ((رفقاً بالقوارير))..
فهانحن نرى تلك القوارير تتساقط في مجتمعنا ولم نرى تفعيل دور رخصة القيادة الأسرية شرط من شروط ((عقد القرآن)) لكلا الطرفين.
على أتفه الأسباب تسمع كلمة (طالق) متجاهلا زوجها أنها حرمت عليه ، بعد أن سلمت نفسها له لتصبح ( أجنبية محرمة عليه) بسبب لحظة غضب أو سوء فهم أو لأن الأفلام السوتركية صنعت بينهم خيال وجنون الحب ( المزيف ).
رجل مطلق .. مطلقة لا ترغب بالزواج حتى لا تفقد حضانة أبنائها.. مطلقة ترفض الزواج كفكرة أخرى حتى لتتذكر المأساة.. مطلق تبحث عن زوج ولا متقدم .
أين دورنا كمجتمع نوعي وندرك كل مقبل على حياة زوجية؟
أين دورنا كوالدين نوجهه الأبناء ( أولاد و بنات) بالطريق الصحيح بعيدا عن التفضيلات والتحزبات ؟
أين دورنا كأخصائيين اجتماعين لبحث تلك الظاهرة والعمل على إيجاد حلول ؟
أين دورنا كمدربين ننشر دورات بين مجتمعنا ومجالسنا بدلا من الأحاديث ألا منهجية والسرد في غيبة البشر؟
نحن بحاجة إلى أن نفهم مجتمعنا و ماذا يريد و ماذا يفعل و ما الحلول؟
بدلا من التسلي بأعراض من وقع في المهالك .
بقلم الإعلامي : عوض الصليم
(مدرب تنميه بشريه & أخصائي اجتماعي)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق