الأربعاء، 31 أغسطس 2016

التقنية ... العدو الخفي

.................. التقنية العدو الخفي
عنواني هذا اليوم يلفت الانتباه  ويعطي القاري فكره  ان بيني وبين التقنية عداء او عدم ايجادة لها  واذا دققت في الموضوع قد  تستشف انني غير محترف في استخدام التقنية  مع ان الوقت الحاضر يتطلب من الشخص ان يطور مهارته في هذا المجال   فكل شي أصبحت التقنية لها علاقة وثيقة به حتى تحديد مكان الشخص كنا في السابق نرسم ونخطط وصف المنزل ويغلط الانسان  في الوصول الى المنزل  او المكان المراد الوصول الية
اما الان فعندما تبي اي شخص يصلك وفي اي مكان من العالم  مع عليك سوى استخدام التقنية وارسال  تحديد الموقع (الوكيشن) وتجده يصل الى المكان بكل سهولة بل يستطيع معرفة الزمن  المطلوب للوصول الى هذا المكان والطرق السلسلة والغير مزدحمة مروريا للوصول للموقع
وهذا من فضل الله سبحانه ان سخر لنا هذه التقنية  في خدمتنا في اغلب مجالات الحياة

ومع كل الخدمات الإيجابية التي  استفدنا منها مع ظهور التقنية  وقد سمي القرن الواحد والعشرين بقرن التقنية مثلما سمي القرن العشرين بقرن الصناعة   الا ان ذلك كله دعاني للتساؤل هل التقنية عدو خفي ؟
عند تحليل  استخدمات التقنية نجد مايلي

١- عندما نزور اي فرع لبنك وفي اي مكان نجد عدد العاملين قليل جدا  قد لايتجاوز
عددهم أربعة او خمسة  واذا قارنت ذلك بعدد العاملين في المطعم   الصغير والشعبي القريب من فرع البنك تجد العدد في حدود العشرة من المقيمين   ويبداء التساؤل بنك يعمل بالاف الملايين من الاستثمار  فرص العمل والتوظيف فيه اقل من نصف العاملين في المطعم الصغير القريب منه. مع ان عدد المستفدين من هذا الفرع كبير جدا ؟
 الجواب لهذا التساؤل  ان صراع الطوابير الذي كنا نراه قبل عدة سنوات على البنوك انتهى وبداء يتلاشى  كون العملاء يحصلون على خدماتهم من خلال التعامل مع التقنية مباشرة كنا نقف في طوابير لسداد فواتير الكهرباء والهاتف والماء اما الان أصبحت من الماضي ولم يعد فيه الحاجة للاعداد الكبيرة من الموظفين للعمل في البنك
٢- يدير رجال المال والأعمال امورهم المالية والبنكية عبر موظف واحد او اثنين  تجدهم امام جهاز حاسب لتنفيذ أعمالهم بعد ان كان لهم إعداد كبيرة من المعقبين والمتابعين والمودعين يراجعون البنوك
٣-    عند  تنفيذ المباني كنا نرى  عمالة كثيرة  وخاصة اثناء الصبة اما الان لأنجد سوى مضخة يقوم عليها شخص واحد يرفع الصبة من خلال التعامل مع التقنية الى اي ارتفاع ممكن تحديدة
٤- في مجالات الدفاع أصبحت اغلب الأسلحة لايحركها سوى التقنية فهل نصل يوم الى اختفاء  مصطلحات  الفصيل والسرية والكتيبة واللواء  ولعلي استشهد بمقولة لوزير الدفاع الامريكي السابق (دونالد رامسفلد) حين سىل عن قرارة بتخفيض وجود الجيش الامريكي  في ألمانيا واليابان بمقدار الثلث اجاب مباشرة  ( لم نعد في عصر التقنية بحاجة الى كتيبة  من الف شخص  قدر حاجتنا لعشرة أشخاص مؤهلين  ومدربين جيدا على أزرار تقنية الذكية
٥- في مجال الاعلام  قلصت الموارد البشرية  مذيع قناة ( فوكس نيوز)  يقول قبل ٣٦ سنه احتاج المرشح الرئاسي ( جيمي كارتر) الى خدمات (٧٥ الف متطوع ) لتوصيل رسايل حملته يدوياً الى  منازل الأميركيين  واليوم يعمل اقل من  ( ١٠٠ شخص متطوع) فقط خلف الأزرار  في برج دونالد ترامب بنيويورك لنشر ذات الرسايل  في اجزاء من الثانية

الخلاصة
ان التقنية لاتقتل فرص توليد الوظائف  بل تلتهما مثل ما تلتهم النار الحطب  ومن الجدير بالذكر بان التقنية لم يقتصر سطوها على وظائف  قطاع الخدمات مثل الجوازات والمرور والاحوال والقبول في الجامعات والبنوك بل قد يتعدى ذلك الى التعليم فقد تنتهي المدرسة التقليدية التي تجد فيها اكثر من ٣٠ مدرس الى فصول بدون مدرس
هذه بلا شك من أسباب وجود وتزايد والبطالة

التقنية اليوم نعم المساعد على اداء الخدمات ولكنها العدو الخفي القادم في القضاء على دور الموارد البشري ولعل ذلك هو موضوع الثورة الصناعية الرابعة ان ترى الأشياء تعمل وتتحرك بدون الانسان
هذا يتطلب الى اعادة تأهيل الموارد البشرية حتى تستطيع التعامل مع إنترنت الأشياء  للحصول على  فرصة عمل في المستقبل

بقلم الدكتور فيصل بن معيض (..الطموح)

الثلاثاء، 30 أغسطس 2016

الهلاك .. بقلم جلعود بن دخيل

ً الهلاك  ً

بسم الله وعلى بركة الله
وضعت اصبعي على لوحة المفاتيح والى الان والله لا اعلم عن ماذا اكتب ولكنني اعلم بأنني مدمن الكتابة والادمان قد يؤدي بصاحبه الى الهلاك .. الهلاك انواع منها ان تهلك مرحلتك المضيئة بكتابة اقل من طموح قراءك مثل ما افعله الان.
لذلك توكلت على الله ثم احتزمت بحزام الأمان واتخذت من فكري مصدرا لالهامي بما قد يؤنسني اذا اقتضت الحاجة لأخرج من باب الطواري قبل هلاكي المعنوي.
الكتابة بحروف مبعثرة وبدون استعداد مسبق اعشقه احيانا لأنه تمرد على ًالمعتادً
المعتاد اصاب الجميع بكآبة الروتين الممل ولا يتحمله الا القليل من البشر حتى انك احيانا تضن انك ستموت دون ان تحرك ساكنا من حولك وبهذا ستكون كلوحة على جدار مدخل منزلك لا تتحرك الا عند نفض الغبار من عليها.
لم ارغب الكتابة عن ً المعتاد ً ولكن حروفي سحبتني كالمعتاد الى مالم اكن افكر فيه لذلك سأتمرد على المعتاد وأنتقل للكتابة عن ًالمألوفً.
الفنا الحنين الى كل شيء جميل بل اننا عشقناه حتى اصبح جزء من حياتنا او من ماضينا الجميل.
فلا تجد شيئا مألوفا الا كان في الغالب محبوب ... ومن هنا تراقصت اناملي ( وهي تكتب ) فرحا بهذا المصطلح ولا اعلم ماهو السبب الا انني اثق في ذوقها ومشاعرها التي لم تخني يوما من الأيام.

كم هو من الروعة بمكان ان تكون مألوفا في مجموعتك مهما كبرت او صغرت دائرة محيطها حتى انك تجد الانسجام والقبول لدى الجميع لكل مايصدر منك من افعال.

الألفة لاتأتي بسهولة وكذلك لاتأتي بالتكلف او صناعة المخترعات بل تحتاج الى قلوب نظيفة وصدق في المشاعر.

لماذا نصنف الحيوانات الى مفترسة وأليفة الا لأننا نحتاج ان نعرفها قبل ان نتعامل معها ومن هنا سيحتاج الآخرون لمعرفة من نكون قبل ان يتعاملوا معنا.

لانتعالى بأنفسنا ونزدري الحيوانات بأن لا نضرب الأمثال بها فلقد سبقنا من جعل الكلب مثالا للوفاء والثعلب للمكر والدهاء والجمل للصبر والشموخ والاعتلاء.

قلت لكم بأنني امارس في ايامي الأخيرة اساليب واكتب حروف قد تكون مسببة لهلاك قلمي ولكنني  معتصم بربي وهو سبحانه سيهديني الى طريق ينقذني من الهلاك.



جلعود بن دخيل

ملاحظة:
كتبت حروف ًالهلاك ً وانا في طائرة من جدة الى ابها بتاريخ ٢٧ _١١ _١٤٣٧ للهجرة بعدما انقطع الارسال وفرض علينا الانتظار حتى نزولها الى ارض المطار  فتمردت على النظام والقيود.

الأحد، 28 أغسطس 2016

نجران تزبد

....................نجران  تزبد

الوطن  كله نجران. الوطن وكافة رجاله. كلهم فخر  ببطولات وشجاعة نجران واهلها يام الحلام وهمدان الكرام  
نجران ابت الا ان تقدم الشهداء دفاعا عن الوطن  نجران شامخة شموخ رعوم وتصلال والقدر واللجم وعاكفه ورير وغيرها من جبال نجران القوة والهيبة  ياجبل ما يهزك ريح

نجران قدرها انها اكبر منطقة قدمت شهداء  فداء للوطن  امتزجت دماؤهم الطاهره بتراب الوطن الغالي  من قذائف مليشا منتحرة  في الرمق الأخير بعدان دمرت شعبها وقتلت ابناء اليمن هاهي ترسل قذائف طاىشه على المدنيين العزل  وهم يمارسون أعمالهم اليومية
هذه الملشيا  التي تستخدم نفس أسلحة بشار في قتل شعبه والمصنع والمورد  ايران  سلاح لايعرف الا الغدر والمدنيين  سلاح لايراعي المواثيق الدولية مثل ما يحصل في سوريا يقتل الأطفال والنساء والشيوخ  وهذه ثقافة ايران ومن على شاكلتهم ممن استخدم قواعدهم ومطارتهم و حلب اكبر شاهد على تدمير كل المرافق الصحية والتعليمية ودور العبادة وغيرها سلاح لايفرق بين الهدف المدني والعسكري

بينما قواتنا في اليمن تحدد أهدافها بدقة متناهية تجد الحياة اليومية مستمرة  الاسواق ممتلئة والأطفال يلعبون   والخدمات  اليومية مصانة وليست ضمن الأهداف

ان سقوط قذيفة  اليوم الجمعه ١٤٣٧/١١/٢٣ ه. على  محول كهرباء بنجران   الابية نجران الشموخ  نجران الشجاعة  نجران الغضب  يدل على عقلية هذه المليشا ونوعية السلاح الذي تصنعه  ايران  للحوثين ولا بشار وجيشه

  فالحوثي  كان يريد ويخطط ان يكون النسخة الجديدة لحسن نصرالله  على الحد السعودي
سبق وان كتبت مقال  تحت عنوان علموا الحوثي عن نجران وخصالها ووطنية اَهلها ورجالها الذين يقدمون ارواحهم  للدفاع عن
الوطن
علموا الحوثي  وعفاش ان في نجران  قواتنا المسلحه من كافة قطاعاتها ( الداخلية والحرس والدفاع ) لاكنهم ليس في عقيدتهم  استهداف المدنيين  بل يقدمون لهم كافة المساعدات  ويشهد بهذا السلوك العالم  جميعا  بان قواتنا تحولت من عاصفة الحزم الى اعادة الأمل لليمن واهلة بعد ان  تعيد الأمور الى الشرعية في اليمن السعيد

علموا الحوثي  وعفاش بان  فرع مركز الملك سلمان للإغاثة في نجران  يشرف اغلب اَهل نجران يام الحلام وهمدان الكرام  على دخول المساعدات للشعب اليمني المغلوب على إمرة
عبر عشرات الناقلات يوميا

علمو الحوثي  وعفاش بان في نجران القوة الاحتياطية الضاربة رجال يام الحلام  همدان الكرام  لايحتاجون سوى موافقة  قاىد البلاد خادم الحرمين الشرفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله

 فهم جاهزون للدفاع عن الوطن ليس في نجران فحسب بل في كل بقعة من الوطن  فهم يحملون حب الوطن في ولاء ووطنية  لايمكن وصفها  

علموا الحوثي وعفاش بان القصاص للمدنيين العزل من اهلنا اهل  نجران   الذين قتلوا من مقذوفات الحوثين وعفاش  سيبدآء هذه الليلة من قواتنا المسلحة التي سوف يراى العالم النتائج على الواقع  ولكن وفق القواعد العسكرية التي تحترم المدنيين العزل والأطفال والنساء والشيوخ  ويشهد العالم باحترافية القوات السعودية في هذا المجال

علموا الحوثي وعفاش  با ن قوات الشرعية اليمنية والجيش اليمني على أبواب صنعاء. وان عقبة نهم تحررت والخط التهامي جهة الحديدية  تم تحريرها
علموا الحوثي وعفاش ان احتلال صعده قاب قوسين  وتحريرها من الفكر الظلامي   وإعادة اَهلها الى الحياة والعالم الإنساني المتحضر الذي يعيش في القرن ٢١ فهم مختطفين من هذه الزمرة
في الختام فان  الوطن قيادة وشعب يزبد مثل ما تزبد نجران  على الحوثي وعفاش  كونهم يمثلون خطر على حدودنا ولابد من استئصال هذه الزمره من الشعب اليمني حتى يبداء تنمية حقيقية بعد ان سيطر علية عفاش اكثرمن ٣٠ عام وامتص ثرواته  ويشهد بذلك كافة المنظمات الدولية  بان ثروة علي عبدالله صالح تزيد على ٧٠ مليار دولار غير الاملاك العينية

بقلم الدكتور فيصل بن معيض ( الطموح)

الجمعة، 19 أغسطس 2016

القوة في العصر الرقمي بقلم الدكتور فيصل بن معيض السميري

............القوة في العصر الرقمي

 الاعلام في عصرنا هذا يمثل  السلطة الرابعة بعدالسلطة القضائية  والتشريعية والتنفيذية وله تأثير كبير على مفهوم الامن الوطني بكل ابعاده
فهو يندرج تحت مفهوم قدرة الدولة والتسويق لقوتها ونفوذها
كما ان محتواه وما ينقل عبر الفضاء الرقمي يعد مادة دسمه للجهات المعادية فهي تحلله حتى تصل الى قوة وتواجهات الجهة المرسلة سواء كان ذلك في حالة الحرب او السلم
 لذلك عرّف البعض الإعلام أنّه الأُسلوب الذي يُحرّك مشاعر التفكير ومكامن الإحساس للإنسان ويهزّ الشعور العاطفي والنفسي بقوة تتناسب مع قوة التأثير وردة الفعل وعظمة الدعوة،

وبدون أدنى شك  للإعلام دور فعال في صناعة الرأي العام والتأثير على المتلقي، خصوصاً في عالمنا اليوم
و يعدّ أحد المرتكزات الأساسية في صناعة القرار والتحكم في آراء الناس وكسب عواطفهم.

وغرض الإعلام بصورة رئيسية
إمّا زرع فكرة ما في عقول الناس.
أو إزالة فكرة ما من عقولهم .
والإعلام كما هو معروف تارة يكون هادفاً
وتارة يكون مغرضاً ومرضا .
فالهادف منه غالباً ما يصنع رأياً عاماً واعياً يستند إلى الحقائق ويريد  الخير للمجتمع ولا يقبل الخضوع للظلم،


أمّا الإعلام المغرض فغالباً ما يصنع رأياً عاماً متفككاً ومهزوزاً، ويقدم للمتلقي الأفكار المشوّشة وغير الصحيحة التي ينقلها.
ولعل اقرب مثال لهذا الاعلام  حسن نصرالله  وقناة المنار وقناة العالم وغيرها من القنوات العربية التي تزرع الفرقه بين المجتمع وتشخص الوضع وفق لمايريده (لويس برنارد )  المخطط لسايس بيكو الثانية

فإذا تأثر المجتمع بها، وتطبع عليها، فإنه بلا شك سوف يدخل في غابة الجهل والتخلف، وهذا هو هدف الإعلام المغرض بصورة رئيسية أي صناعة مجتمع متخلف جاهل متزمت ومتوتر، يسهل اختراقه وبث الفرقة بين أهله. وهذا مايريد المخططين للدول العربية والإسلامية  يحرقها بعضها البعض وهم يجلبون الحطب

الرسالة الإعلامية الصادقة والموضوعية الواقعية والمهنية، هي المطلوبة    حتى ولو كانت عبر الملتقيات والقروبات عبر شبكات التواصل الاجتماعي  حتى لاتكون ذات تأثير سلبي على الامن الوطني
فعالم اليوم يعاني من أزمات متراكمة ومتعددة، والذي مع الأسف يغرق الفكر والقاري والمتابع في متاهات يسمونها إعلاماً وهي بعيدة كل البعد عن أي رسالة إعلامية نزيهة موضوعية أو أخلاقية مهما كان نوعها،

واليك اخي القاري  آراء  كبار الخبراء الذي استطعت كتابته في جلسة تحت عنوان «القوة في العصر الرقمي».

قال توماس رايت، الباحث ومدير «مشروع النظام الدولي والإستراتيجية» في معهد «بروكنغز» بالولايات المتحدة الأمريكية، الذي أدار الجلسة «اننا جميعا مطالبون اليوم بالبحث في دور القوة بعالمنا المعاصر الذي رسمت الثورة الرقمية ملامحه إلى حد كبير خلال ال 20 عاما الأخيرة، وأن نفكر في ما يجب علينا معرفته مسبقا، ونحن نبحر بسرعة فائقة نحو مستقبل العالم الرقمي».

وأضاف «أن العالم بدوله ومنظماته غير الحكومية وأفراده يجب ان يكون مستعدا منذ الآن للتغيرات الهائلة، المتوقع أن يفرضها التقدم الرقمي بتعقيداته على شكل وأسلوب ومستقبل الحياة البشرية كلها».

وأشار باري بافل نائب رئيس ومدير «مركز برنت سكوكروفت للأمن الدولي» التابع ل «المجلس الأطلسي» في الولايات المتحدة، إلى «أن تطورات الأوضاع في مناطق الصراع لاسيما في الشرق الأوسط، قد أنتجت شبكات إرهابية ذات بنى مركبة ومعقدة، استطاعت أن تكون من ابرز المستفيدين من الطفرة الرقمية والتواصل الاجتماعي بدون رقيب أو محاسبة، فتنظيم «داعش» مثلا يستخدم الفضاء الالكتروني للتجنيد والتمويل والتسويق ونشر الرسائل ذات المحتوى الدعائي بشكل لافت وسريع الوصول إلى جميع أنحاء العالم عبر هذا الإعلام الجديد المفتوح».

وقال بافل «أن المجلس الأطلسي الذي يمثله يرى ان هناك تراجعا واضحا للدول حتى الكبرى منها في المعركة الرقمية، وصعودا لافتا للمؤسسات والمنظمات غير الحكومية في هذا السباق المحموم نحو الهيمنة على أكبر حصة من منافذ الفضاء الرقمي واستخداماته التي تكاد لا تحصى ولا تعد بدون أي رقابة».

ورأى أندريه كورتونوف «مدير عام مجلس الشؤون الدولية في روسيا» و «مؤسسة أوراسيا الجديدة» في موسكو «أن مفهوم القوة قد اختلف جذريا خلال السنوات ال 50 الأخيرة، إذ أصبح بإمكان بعض المنظمات الأمنية والميليشيات الارهابية المجرمة ان تعبر الحدود بسرعة وبسلاسة بدون حاجز ورقيب، وأن تخوض حروبا الكترونية ضارية مدمرة وقاتلة من بعيد وتنتصر فيها في عالم الواقع، على قوى تقليدية لطالما عرفت بالصلابة».

واعترف كورتونوف «أن من المنظمات والأفراد الذين يقودون الثورة الرقمية في العالم اليوم، وحتى أولئك الذين هم عملاؤها في السوق الرقمية، قد تفوقوا على القطاعات الرقمية التابعة للدول المركزية، لأنهم أرقى علما وأكثر تعليما وخبرة من غيرهم». وفي معرض اجابته حول رؤية الصين وتعاملها مع الثورة الرقمية، قال ليو كانج مدير «برنامج البحوث حول الصين» في جامعة «دوك» الأمريكية و»عضو الأكاديمية الأوروبية»، «ان بكين تواجه تحديا مضاعفا في العصر الرقمي، فالانترنت الصيني لا يزال يفرض رقابة صارمة على حركات تداول الإعلام والمعلومات للأفراد، وهذه معركة ستكون خاسرة في نهاية المطاف بحكم طبيعة الثورة الرقمية ذاتها ورغبة الناس في التواصل بشكل مباشر مع العالم الذي يعيشون فيه».

وأضاف كانج «أن الصين تشاطر منذ سنوات الولايات المتحدة وباقي دول الطفرة الرقمية، مخاوفهم من الإرهاب الالكتروني، والقرصنة التي تزداد ذكاء وخطورة وسرعة يظهران عند مهاجمة واختراق الحصون الأمنية والاقتصادية للدول ومؤسساتها ذات الطبيعة الحساسة».

وقدمت الين ليبسون، الباحثة والرئيسة الفخرية ل»مركز ستمسون» بالولايات المتحدة، مقاربة مختلفة عن تلك التي ذهب اليها عدد من المشاركين في الجلسة النقاشية، إذ رأت «أن الدول العظمى لا تزال اقوى مما يعتقد الكثيرون في سباق المواجهة الرقمية مع القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، إلا أن التزامها الديمقراطي بتمكين الأفراد من أدوات العصر الرقمي، قد يعطي انطباعا بأنها قد فقدت جزءا كبيرا من قوتها الرقمية».

ولفتت ليبسون النظر إلى «وجوب الاهتمام بالجانب الايجابي لكل المنتجات التي تعتمد أساسا على الثورة الرقمية، فالثورة الرقمية تضع دائما الخيارات امام الجميع. الطائرات بدون طيار مثلا، لطالما وصمت بأنها مجرد آلة للقتل والاغتيال، لكن الاستخدامات المدنية والتجارية التي بدأت تظهر الآن لهذه الطائرات ربما تغير تلك الصورة تماما».

وقال جيامبيرو جياكوميلو، الأستاذ المشارك في العلوم السياسية في جامعة «بولونيا» الايطالية، «ان الولايات المتحدة هي القوة الرقمية العظمى في العالم اليوم وهي تستخدم هذه القوة الهائلة في مجالات شتى ولأغراض مختلفة».

واتفق جياكوميلو مع الآراء التي ذهبت إلى الاعتراف بقدرة بعض الأفراد والجماعات المتطرفة والمنظمات غير الحكومية، ممن لا يمتلكون مصادر كبيرة مثل تلك التي تملكها الدول» على أحداث أضرار فادحة وخطيرة بخصومهم او ضحاياهم في كثير من الأحيان من خلال التواصل الإعلامي والفضاء المفتوح اليوم الذي اربك العالم.
في الختام لابد من  السماح للطرق غير المألوفة   لتعزيز استخدام الفضاء الرقمي كقوة جباره  وفي نفس الوقت مواجهة  مخاطر  ومهددات   هذا الفضاء   بالتفكير خارج الصندوق  بمعنى استخدام الإبداع في إيجاد الحلول ومواجهة الأزمات بعيد عن الاستمرار في الطرق التقليدية والحفاظ على المياة الراكدة. فالإبداع لا يتحرك الا في المياة الهايجة والعكرة

بقلم الدكتور فيصل بن معيض السميري
............. الطموح
الجمعة ١٤٣٧/١١/١٦