الثلاثاء، 30 أغسطس 2016

الهلاك .. بقلم جلعود بن دخيل

ً الهلاك  ً

بسم الله وعلى بركة الله
وضعت اصبعي على لوحة المفاتيح والى الان والله لا اعلم عن ماذا اكتب ولكنني اعلم بأنني مدمن الكتابة والادمان قد يؤدي بصاحبه الى الهلاك .. الهلاك انواع منها ان تهلك مرحلتك المضيئة بكتابة اقل من طموح قراءك مثل ما افعله الان.
لذلك توكلت على الله ثم احتزمت بحزام الأمان واتخذت من فكري مصدرا لالهامي بما قد يؤنسني اذا اقتضت الحاجة لأخرج من باب الطواري قبل هلاكي المعنوي.
الكتابة بحروف مبعثرة وبدون استعداد مسبق اعشقه احيانا لأنه تمرد على ًالمعتادً
المعتاد اصاب الجميع بكآبة الروتين الممل ولا يتحمله الا القليل من البشر حتى انك احيانا تضن انك ستموت دون ان تحرك ساكنا من حولك وبهذا ستكون كلوحة على جدار مدخل منزلك لا تتحرك الا عند نفض الغبار من عليها.
لم ارغب الكتابة عن ً المعتاد ً ولكن حروفي سحبتني كالمعتاد الى مالم اكن افكر فيه لذلك سأتمرد على المعتاد وأنتقل للكتابة عن ًالمألوفً.
الفنا الحنين الى كل شيء جميل بل اننا عشقناه حتى اصبح جزء من حياتنا او من ماضينا الجميل.
فلا تجد شيئا مألوفا الا كان في الغالب محبوب ... ومن هنا تراقصت اناملي ( وهي تكتب ) فرحا بهذا المصطلح ولا اعلم ماهو السبب الا انني اثق في ذوقها ومشاعرها التي لم تخني يوما من الأيام.

كم هو من الروعة بمكان ان تكون مألوفا في مجموعتك مهما كبرت او صغرت دائرة محيطها حتى انك تجد الانسجام والقبول لدى الجميع لكل مايصدر منك من افعال.

الألفة لاتأتي بسهولة وكذلك لاتأتي بالتكلف او صناعة المخترعات بل تحتاج الى قلوب نظيفة وصدق في المشاعر.

لماذا نصنف الحيوانات الى مفترسة وأليفة الا لأننا نحتاج ان نعرفها قبل ان نتعامل معها ومن هنا سيحتاج الآخرون لمعرفة من نكون قبل ان يتعاملوا معنا.

لانتعالى بأنفسنا ونزدري الحيوانات بأن لا نضرب الأمثال بها فلقد سبقنا من جعل الكلب مثالا للوفاء والثعلب للمكر والدهاء والجمل للصبر والشموخ والاعتلاء.

قلت لكم بأنني امارس في ايامي الأخيرة اساليب واكتب حروف قد تكون مسببة لهلاك قلمي ولكنني  معتصم بربي وهو سبحانه سيهديني الى طريق ينقذني من الهلاك.



جلعود بن دخيل

ملاحظة:
كتبت حروف ًالهلاك ً وانا في طائرة من جدة الى ابها بتاريخ ٢٧ _١١ _١٤٣٧ للهجرة بعدما انقطع الارسال وفرض علينا الانتظار حتى نزولها الى ارض المطار  فتمردت على النظام والقيود.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق