السبت، 30 نوفمبر 2019

بنو عبس .... بالألقاب .. لاتقتلوا مواهب ابناءكم جلعود بن دخيّل ٣ ٤ ١٤٤١هـ


قبيلة بني عبس
اسرة سطر لها التاريخ مجداً تليداً ايام الجاهليّة. وكان عددهم انذاك خلال هذه الأحداث لايتجاوز ال ٥٠ شخصاً، فظهر من بينهم فارساً شجاعاً يحميهم ويذود عن غنائمهم ويحمي ضعاينهم. فلقبوه ب فارس بني عبس لأنه لايوجد غيره في تلك المرحلة وبين هذا العدد القليل.
زاد عددهم مع مرور السنين وأصبحت قبيلة لها صيتها ولها مكانتها في الجزيرة العربيّة ثم اعتنقت الاسلام وكان لها دور كبير في الحفاظ على التوازن القبلي وابراز محاسن الاخلاق الاسلاميّة ولكن!
مع هذا التمدد في العدد وهذه الأخلاق وهذه السيطرة ومع تعدد الأبطال الذين فاقوا هذا الفارس قوة وسطوة وشجاعة الا انهم لايزالون بفكرهم القديم يتمسكون بلقب هذا العجوز المسن وابناءه وأحفاده بأنهم الذين يملكون هذا اللقب ولا يستطيع أن يأخذه غيرهم بأي حال من الأحوال.
فكان ضرر ذلك كبيراً على معنويات كافة ابطال القبيلة فضعفت واستهانت واصبحت في مهب الرياح بسبب فكرهم وتمسكهم بالألقاب لفئة دون الأخرى.

اخواني
هذه القصة قد تكون خيالية الى حد ما ولكنها مدخل لي لأعبر لكم عن ما ارغب الخوض فيه..

لقد شاع في أغلب قبائل المملكة العربيّة السعوديّة توزيع الألقاب على بعض افرادها دون غيرهم مستخدمين الصفات والأخلاق الحميدة لدى كافة المسلمين عامة والقبيلة بصفة خاصة وكأنه لايوجد احد أفضل من هذا او يماثله وقد يكون صاحب اللقب غير مستحقاً له بسبب مجاملة او نفاقاً من اطرافاً أخرى.
ولكن لنقول انه استحق ( لقب فارس قبيلة .... )
اليس لهذا اللقب وأمثاله تبعات على الجميع وعلى طموحهم وعلى غيرتهم ومحبتهم لأن يكون هذا التميّز لكل من يستحقه.
ولأنه لايوجد قياس واضح واجراء دقيق ومصدر موثوق فلماذا تقتل القبائل همم ابناءها بتشيخص الألقاب للبعض دون غيرهم وتضع القبيلة نفسها امام الجميع في حال لا يناسبها وكأنه لايوجد فارس لها الا ضعنون بن زعنون الواقواقي أمد الله في عمره.


جلعود بن دخيّل
٣   ٤  ١٤٤١هـ