🔅بمجهري الخاص🔅
كم هو مؤلم حقا ،،،،،،،
أن تجد نفسك بين مفترق طرق وكل طريق يجذبك باسلوبه ويحقق لك شيء من أهدافك !! و لكن لايوجد في هذه الطرق الا طريق واحد هو من سيوصلك الى النهاية السليمة .. وانت تعلم احيانا به وأحيانا تجهله مما اصاب قلبك من وهن وضعف.
في الليلة الأولى:
نجلس مع اهل الدين والاستقامة فتصغي اذاننا وكأن على رؤسنا الطير ومن اشرف على حالنا لقال انه لا يبعدنا عن الجنة الا الموت بينما تتغير احوالنا بمجرد تغيير المجلس في مكان اخر.
في الليلة الثانية:
نجلس مع الاعلاميين وكأننا حققنا في الاعلام اعلى درجاته بل قد يظن أحدنا انه قد تقلد منصب وزير الاعلام ثم نصنف حال الاعلام وسلبياته وايجابياته وماهو الواجب علينا نحن جهابذة الاعلام تجاه صغارنا الذين قدموا الى الساحة حديثا وغير ذلك من النقاش المتعالي على ذواتنا الحقيقية.
في الليلة الثالثة
نجلس مع ابناء القبيلة فلا قبيلة مثل قبيلتنا ولا احد له في دروب الأخلاق القبلية من القبائل الأخرى نصيب مثل نصيب قبيلتنا وأننا نملك مقومات الأخوة والحمية والشجاعة والكرم وغيرها مالا تملكه قبيلة أخرى وكأننا شعب الله المختار بل نلمز كل قبيلة بما لاتستحقه من عبارات وحروف الإساءة والتهميش مقابل رفع كيان قبيلتنا فوق كل الأمم.
في الليلة الرابعة
نجلس في مجالس الثقافة والمعرفة - حيث يكثر المدعون لها - متخذا احد اركان المجلس مكان لك منصتا لما يتم نقاشه لعلك تحضى بأن يقال لك انك مثقف بسبب جلوسك معهم وياليتك لم تجلس في هذا المجلس . فبداية النقاش جميل واطاره العام اجمل لكنك تتفاجأ بأن تجد الثقافة في بلاد الواق واق واصحابك في بلاد لايوجد فيها واق. يختلفون لأول نقاش ويزأرون على بعض انتصارٍ لوجهات نظرهم ويخرجون من مجلسهم الثقافي مختلفين بل حاقدين على بعضهم وماذا ناقشوا ... ارجوك لاتسألني بل اسمح لي أن اقول لك ان نقاشهم كان عن نادٍ رياضي او واسطة وكل منهم قد سجل رقم الاخر في جواله حتى يستفزع به في واسطة عند الحاجة او يتناقشون عن سياسة الدول والفرق الضالة والمهتدية وعن حقوق الانسان وعن وعن وعن ... وهم لها ولما سواها أضيع.
في الليلة الخامسة
اتجهت الى منزلي الذي كنت بعيدا عنه في تلك الليالي فوجدتني قد اهملتهم وهم في امس الحاجة لوجودي بينهم وهم اولى وأحق بجهودي وبهياطي وبثقافتي المتواضعة .....
لذلك استبيح الجميع عذرا
سابتعد قليلا عنكم لأعيد حساباتي واقيم نفسي لعلي اجد الطريق السليم في متاهات هذه الطرق.
🔸كتبه:
جلعود بن دخيل
رجب 1437
🔸http://bymypen9.blogspot.com/2016/04/blog-post_11.html?m=1
🔸ألقِ نظرة على تغريدة @orfan9: https://twitter.com/orfan9/status/719883674053910528?s=08