الاثنين، 21 ديسمبر 2015

التلفزيون في البلدان العربية

التلفزيون في البلدان العربية
هل تعلم متى دخل التلفزيون  الى العالم العربي  وبلدنا بشكل خاص؟ 
لجت الى كتاب «تلفزيون أرامكو»، للدكتور عبد الله المدني، للإجابة على هذا السوال  باعتباره دراسة توثيقية  فوجدت ان اول محطة تلفزيون بالعربية في منطقة الخليج. .
كانت بغداد السباقة عربيًا إلى تأسيس أول محطة تلفزيونية،
تلتها «أرامكو» في السعودية بنحو شهرين، كما يحدثنا المؤلف، فأطلقت محطتها في عام 1957، وكانت تغطي شرق السعودية ومعظم دول الخليج العربية.
كانت هذه الشركة العملاقة منارة حضارية، وصل إشعاعها التنويري لسكان المنطقة وجيرانها، من خلال وسائل مثل التلفزيون، وصحيفة «قافلة الزيت» التي تحولت إلى مجلة لاحقا، وكذلك من خلال نشر التعليم والتوعية المباشرة. وربما لو كان بث المحطة التلفزيونية آنذاك يصل إلى بقية مناطق السعودية لأحدث فيها تغييرًا اجتماعيًا وفكريًا كبيرًا، لكنه كان محصورًا في المنطقة الشرقية، كما أن امتلاك جهاز تلفزيون أمنية شبه مستحيلة بسبب غلاء ثمنه، والفقر المنتشر حينها.
وأشار  الدكتور المدني، عندما بين أن هذا التلفزيون الأميركي لم يرسخ الثقافة الغربية كما يظن البعض، بل كان عاملاً مهمًا في نشر الثقافة العربية. كان تلفزيون «أرامكو» الأميركي يبث أفلاما مصرية ذات محتوى سياسي، مثل «رد قلبي»، و«في بيتنا رجل» و«جميلة بوحريد» و«سمراء سيناء»،
يقول المؤلف إنها عززت الحس الوطني والقومي، وساهمت في رفع الوعي بحركات التحرر ضد الاستعمار آنذاك.
وبين في هذه الدراسة أن الأفلام المصرية كانت تتفوق في جاذبيتها عند المشاهدين العرب على مثيلاتها الأميركية، وكانت طاغية إلى درجة أن سُميت كثير من الأحياء والشوارع بأسماء الأفلام.
ويؤرخ  الباحث إلى أن «أرامكو» كانت تراعي الثقافة المحلية، فكانت تبث البرامج والأفلام بعد قَص ما لا يجوز من لقطات، دينيًا أو اجتماعيًا، .
في عام 1970  تم إغلاق محطة أرامكو بعد عام من مباشرة الحكومة السعودية المهمة، بإطلاقها محطتها «التلفزيون السعودي». وأتوقع أن الإيقاف تم بطلب رسمي من الحكومة السعودية باعتبار ان الاعلام هو احد مهام الدولة الرىيسة
هذه بداية الاعلام وصناعة الوعي الثقافي  في العالم العربي بصفة عامه وفي السعودية بصفة خاصة
كتاب يستحق القراءة
اخوكم د فيصل بن معيض.      الطموح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق