الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

الطبقيات « المُقِيتَةُ » « عبدالرحمن القرني »

هطول ..

الطبقيات « المُقِيتَةُ ».. !!


••  كتب : « عبدالرحمن القرني » 

    إيماني « العميق » بمبادئ « المساواة » و« التَّسامح » كشروط وأسس ضرورية لبناء « حضارة » إنسانية ..!! قادني لأكتب هذا « الموضوع » الذي أراه من أكثر الأمور « حساسية » و« سرَّية » في مجتمعنا ..!! « الفروقات » الاجتماعية و « الطبقية » الفريدة من نوعها في « مجتمعنا »..!! « كنَّا » ولا « نزال » نقسم أفراد « المجتمع » عندنا إلى « تصنيفين » رئيسيين ..!! قائمة « الأصل » وقائمة « الطرف » ..!! هذين « التصنيفين » عقدهما المجتمع ..!! وتعارف عليهما « أفراده » في شكل عادات وتقاليد « قبلية » لا مفر منها ..!! وهذه « المسألة » آخذة في الاتساع بشكل كبير..!! والكثير من « البشر » يتمنون حصولهم على « حقوقهم » الإنسانية ..!! فنحن نمارس « التفرقة » بيننا و« النعوت »..!! هذه « الفروقات » الاجتماعية الغير« مرئية » والخفية تنتقل « بالهمس » و« اللّمز »..!! هذا « مرض » العظمة والعنصرية المقيتة ..!! فكر « اجتماعي » يتخلله « تحقير » و« تنطيع » ..!! والغريب في الأمر ولو رجعنا إلى « المكتبة » أو بحثنا عن « مراجع » علمية لوجدنا إجابات « شحيحة » لا تحمل أي صفة « علمية » أو « موثقة » تبرز أو « توضح » أصول هذه الكلمة في « ثقافتنا »..!! هذا « شمالي » وهذا « جنوبي » ..!! وأهل « الشمال » يحتقرون أهل « الجنوب » ويطلقون عليهم « صفر سبعة »..!! وأهل « الجنوب » يحتقرون أهل « نجد » ويطلقون عليهم « قصمنجي » ..!! هذا « حجازي »..!! وهذا « نجدي » منبع « الكذب » والفتنة وبلاد « مسيلمة الكذاب » ..!! هذا « اسود » صمعان « كويحه » كي..!! وهذا خط « 110 » ..!! وهذا خط « 220 » ..!! وكأننا عدادات « كهرباء » ..!! هذا « بدوي » همجي ..!! وهذا « حضري » طرش بحر ..!! هذا « سعودي » بالتجنيس أصلهم من « بخارى »..!! وهذا « سعودي » أصل ومنشأ ..!! هذا « قبيلي »..!! وهذا « خضيري »..!! هذا « بحلط »..!! وهذا « فيضي »..!! هذا « خراز »..!! وهذا « حداد » ..!! وهذا « صايغ » فضة ..!! وهذا « خياط »..!! وهذا « جزار »..!! وهذا « فيوش »..!! وهذا « صلبي »..!! وهذا « هتيمي »..!! وهذا « محاح »..!! وهذا « حاك »..!! وهذا « شراري » ..!! وهذا « عوازمي » ..!! وهذا « رشيدي » ..!! هذا « شيعي » ..!! وهذا « سني » ..!! ويتجنب « الباحثون » والأكاديميون طرح هذه « المسألة » بصورة علمية لأسباب غير« واضحة » ..!! بالرغم أنها « كفكر » سرَّي متداول في « الكواليس » ..!! فهذه المسائلة متداولة بين « القبائل » ..!! وتستخدم في « التحقير » و « التقليل » لبعض العائلات في المجتمع .. !! ويعزو البعض أسباب « تاريخية » سياسية ودينية لتبرير هذا التصنيف غير« إِنْسَانِيَ » و« المجحف » و« الظالم » لهذه الفئات ..!! فمثلا يرجع بعض « المؤرخين » إنزال منزلة « هتيم » بين العرب لمساعدتها العرب « القرامطة » في حروبهم التوسعية جنوبا « ضد » الأمويين حكام عسير ..!! ونفس التبرير يساق لتفسير«هضم» حقوق القبائل الأخرى مثل « العوازم » و « الرشايدة » و « الشرارات » والذين بدون « شك » عرب خلص مهما شكك « ضعفاء » النفوس ..!! لو تمعنا جيدا ودرسنا بدقة الحياة الاجتماعية « للقرامطة » لو جدنا أن مبادئهم السياسة السرية « تهاجم » الدين والقبيلة ..!! وتفكك « أسسها » ..!! وذلك لأسباب عديدة منها ما حصل من « ظلم » اجتماعي كبير للقبائل « البعيدة » عن مراكز النفوذ والقوة والسلطة ..!! فخروج الفكر « القرمطي » ذو الميول الاشتراكية كان بسبب الفقر والعدمية القاتلة في « الأهواز » بسبب الإقطاع « العباسي » المالك للأراضي الزراعية والمساحات الشاسعة ..!! ولا شك أن بعض « الفقهاء » لعبوا دورا « سلبياً » في خلق مثل هذه « الفروقات » في سنً شروط « التكافؤ » في الأصل كشرط لتمام الزواج ..!! وكانت « الثورة » ضد الدين والقبيلة ..!! وخلق مفاهيم « يسارية » واشتراكية تحكم المجتمع الجديد ..!! كذلك لو درسنا جيدا ما يعيبه « أهل القبائل » على « بني خضير » في القبائل هو اشتغالهم بالحرف اليدوية ..!! فالعربي « الأصيل » لا يعمل بل « يسيطر » و« ينهب » و « يغزو » ..!! ولا شك أن هذا المفهوم لازال « سائداً » بقبائل المنطقة الجنوبية « المجحف » ..!! « خلاصة » القول: أن أصول « ديننا » الحنيف لا يفرق بين « عربي » أو غير « عربي » إلا بالتقوى ..!! لعلني لا « أكتب » هذه الكلمات « حقداً » على أي « طبقة » يهز ويلمز على « دونيتها » ..!! ما أريده هو « إيقاف » هذا « الفكر » واستعلاء « طبقة » عن طبقة في المجتمع ..!! كما أنني « هنا »..!! طرحت هذه « المسألة  » الحساسة من وجهة نظر دينية ..!! لأن « الإجابة » واضحة « كوضوح » الشمس ..!! ولكن طرحها « كفكر » اجتماعي « سرّي » غير « حميد » و مؤذي ..!! ويخلق « شعور » وأحاسيس « جارحة » لأهل و أحباب « نعزهم » ونقدرهم كثيرا ..!! ونريد أن « نكسر » القيد و نحطم « الفروقات » التي تقف « ضد » السواسية والمساواة ..!! ويا تعاسة من « يولد » وهو في قبيلة من الدرجة « العاشرة » ..!! كيف يمكن أن « يعامل » ..!! نحن « المجتمع » الذي لا زال « يصف » كل من كان لونه « أسود » بالعبد..!! مع ان الله تعالى يقول:« إن أكرمكم عند الله اتقاكم »..!! هذه « المسميات » اللاإنسانية لم تأتنا من الخارج ..!! بل نحن الذي « ابتكرنها » وطورنها..!! وأصبحت عندنا« الطبقية » العنصرية ..!! ومن ثم أصبحنا نضع كل « عنصر » طبقي في مكانه ..!! حسب « قوة » مكان طبقيته ..!! ثم أننا نطالب « العالم » يحترمنا ..!! ويكن لنا « الاحترام »..!! يجب تصحيح تلك المفاهيم « الطبقية » في عقولنا ..!! لنصبح مسلمين حقيقيون وليس « طبقيون »..!! وعلينا « دراسة » هذه القضية أكاديميا وأن نخوض في فصول « التاريخ » ..!! ونبحث عن « حلول » وأسباب قادرة على « إذابة » هذا الشعور و الإحساس الذي يجرح أوفى أصدقائنا وأعز أحبابنا ..!! « وإزالة » هذه العنصرية « المَمْقُوتٌه » ..!! عندما « نحترم » أي إنسان في « مجتمعنا » ..!! مهما « اختلاف » لونه عن « لون » بشرتك ..!! ولهجة « قبيلته » عن لهجة « قبيلتك » ..!! ومها « اختلاف » مذهبه وثقافته ..!! سنحصل على مجتمع « نظيف » ..!! بل يحترمنا « العالم » كله ..!! مساحات نفوس بعض « النّاس » تسكنها « الشّيطان »..!! وبعض « النّاس » تسكن نفوسهم « الخير » والمحبة ..!! هؤلاء المجبولون على « الخير »..!! والنزّاعون إلى المعروف ..!! والساعون إلى مد يد « العون » إلى كل الناس بكل « طبقاته » ..!! يستحقون أن « تُقبل » جباههم ..!! وتُعظَّم أفعالهم ..!! « ونقف » لهم احتراماً.. وتقديراً .. ومحبة ..!! وفي « النهاية » لا تهم « الطبقيات » العنصرية ..!! يظل « الأخيار » أخيارا ..!! حتى وإن أساء لهم « الأشرار » ..!! « وسامحونا »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق