السبت، 30 يوليو 2016

.... الأيمان بالقدر أساس عزة النفس...

نعيش الحياه التي هي عمرنا الذي نقضيه في العمل للأخره ..
وحياتنا من طبيعتها لها عدة أوجه ..

ماتكاد تقول أستقرت على وجه معين إلا إذا بها تكشف لك عن وجه جديد تتحول بك إليه

.. ودون أراده لاتستطيع تحديد فترة الوقت المستغرق للمرحله الأنتقاليه من وجه إلى أخر ..
وكذلك لاتستطيع تحديد مدة الوقت الذي يستغرق للفترة الوجه الواحد..

وهذا مايسمى الأقدار أو القدر وقد قال الشاعر واصفاً غيب القدر فقال (على كف القدر نمشي ولاندري عن المكتوب)

وحتى تتكيف وتتأقلم مع تقلابات الأقدار .. وتغير الأوجه للحياه .. لابد أن يكون لك قاعدة قويه تصمد بها في مواجهة هذي الأقدار حتى تتعامل معها وتتفادها بأقل خسائر وأقل أضرار .. ِ

لأنك عندما تكون مستعد ومتكيف للهذه الموجات والتحولات تكون قد كسبت نفسك ودينك وقوتك فلا تنكسر وتنحني أمامها ..

مثلاً البشر بطبيعة حياتهم المناخيه يقضون فترة صيف وفترة شتاء ..

فتجدهم ما أن تسفر فصول السنه عن دخولها الأ أذا بهم قد استعدوا لأستقبال الفصل القادم إليهم  وتكيف الشخص على كيفية حياته طوال مدة بقاء هذا الفصل أو الوجه ..

فقد أعد القوه بأمور كثيره
 .. أستعداده النفسي لهذه الفتره التي يعيشها .. أستعداده الجسدي للمقاومة هذا الفصل .. جهز المقومات التي تساعده على مواجهه هذا الوجه ..

 مثلا الشتاء يكون قد هيأ الملابس الشتويه له وهيأ منزله بالمدفأت والسخانات..
وربما بدأ يخطط كيف يجعل من هذا الفصل أو هذا الوجه أداه يستمتع بها .. وبما تجلب معها ..

فتجده قد جعل من الشتاء فتره يستمتع بالبرد فيها والأمطار والثلوج وغيره ..
 مع أنه يحمي نفسه منها ويتجنبها ولكن يستمتع ويبدع ويتفنن بكيفة مواجهاتها ..
فحولها من أمر مكتسع إلى لعبة استمتاع ..

فتجده قد هيأ المخيم للتخيم فترة الشتاء وقد خطط للقضاء الشتاء في أماكن دفء .. فالبعض يذهب للعيش في مناطقه منخفظه ودافئه .. والبعض يفتح البدروم في منزله ويجعل منه مسكن له طوال فتترة الشتاء .. والبعض الأخر يشتري ادوات التزلج فوق الثلوج ..

وبهذا ينتهي هذا الفصل الذي هو أمر قاهر للشخص على أمره بكل متعه وطمأننينه..


عكس الذي يبقا في منطقه وفجاءه ينتقل للسكن في منطقه بارده جدا وهو ليس مستعد لها .. هل سيستمتع بالبروده مثل الأول ...

الأجابه مستحيل ..

الأول أسس قاعده قويه تكمن قوتها في تهيئته نفسه لهذه الفتره نفسياًِ..
والثاني لم يتهيأ نفسياً لهذا الفصل وهذا التغير المناخي..

وعلى هذا قس كل أمور الحياه ..


لابد أن نصنع ونأسس قاعده قويه نقاوم بها تقلابات الأقدار ..
وأقوى وأول لبنه في بناء هذي القاعده .. هو الأيمان الحقيقي بالقدر خيره وشره ..


فأذا أمنت بأن الله وحده هو القادر على تصريف الأقدار بقدرته وعلمت أن هذي الأقدار مكتوبه .. وعلمت أن الله أرحم بعباده من أنفسهم وأيقنت أنك ليس لك من الأمر شيء ..
وقتها تجد نفسك مستعد لأستقبال أي قدر سواء خير لك أو العكس ..

تمسي بخير وتصبح في الأنعاش.. أذا أنت قاعدتك النفسيه في استقبال القدر قويه كاقاعده من يستقبل الشتاء بأستمتاع فتجد نفسك تستمتع حتى بالمرض ..
لأنك مؤمن بالقدر وعلى يقين أن مايصيبك يرفعك ويقربك من ربك ويزيدك في أخرتك .. فتمر عليك فترة المرض طالت أم قصرت ولم تتأثر نفسيتك أو معنويتك أو عقليتك وقوتك لأنك قد هئيتها للهذه الأقدار والتغيرات وتقلب الأوجه..

كذلك مثلاً..

تصبح فقيراً وتمسي وأذا بك ثرياً .. للكنز وجدته ..أو معاوض نلته.. أو رهان كسبته.. أو ماشابه ذلك ..

فتجد نفسك وشخصيتك وتعاملك هو ذاته وأنت فقير فلم يغيرك المال ولم يدّخل عليك الكبِر.. أو التفاخر ..
لأنك تعلم أنه ليس من فضلك ولا من قوتك وأنما هو فضل الله وقدرته ..

الأيمان بالقدر والأستسلام للرب واليقين بأن كل شيء قد كتب لك هو أساس العزه ومنبع القوه وأصل المروءه..

هل سترجوا أحدا وانت تعلم أن الله هو الرازق ..
 هل ستطلب شفاعة أحد وأنت تعلم أن الله الذي بيده تصريف الأمور ..
 هل ستشكوا لأحد وأنت تعلم أن الله القادر على كل شيء ..

 مستحيل لا وألف لا

ستجد الأيمان بالقدر خير وشره أن تعيش حياتك بكل طمأنيه.. فأنت لاترجوا الأ الله .. ولا تخاف الأ الله.. ولا تراقب الأ الله ..
تغير بهذا الأيمان كل مبادئك وصفاتك وأخلاقك..

بأيمانك تصبح تنفق وتكرم وأنت لاتخشى فقراً يصيبك .. لأنك مؤمن بأن القدر من الله ..

بأيمانك تتكتسب الشجاعه فأنت لاتخاف الأالله.. فأنت مؤمن بأن مايصيبك لم يكن ليخطئك فالقدر من الله ..
بأيمانك تعيش طبيعي فأنت لاتتصنع لرضاء أحد ولا تخشى أحد ولا هدفك كسب رضاء أو ود أحد ..

فأنت هدفك أسمى وأجل .. مؤمن بأن الله هو القادر أن يسخر لك كل شيء كيف شاء ومتى شاء ..

فأنت هدفك هدفك هو تحقيق القاعده القرانيه التى أنزلها الله ووعد بها خلقه
قال جلا وعلا[رضي الله عنهم ورضوا عنه]

فهدفك هو كيف ترضي الله .. والله شرط على نفسه أنه سوف يرضيك

أذا رضي عنك ربك .. جعلك راضي عنه في كل أمورك ..

قاعده ..
كل ماقل أيمانك بالقدر كل ما قل معيار عزتك ومروءتك..

عندما تبقى نظرتك إلى الله فأنت تنظر إلى الأعلى فقط فأنت عزيز ذو مروءه..
وعندما تكون نظرتك للناس فأنت تنظر اللأسفل فأنت ضعيف  ..

سعدالحيدان
فجر الجمعه
1437/10/17هــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق