السبت، 30 يوليو 2016

..............انتهى عصرالانقلابات
الانقلاب هو  تغيير نظام الحكم في البلاد من خلال سيطرة الجيش على الحكم  وتغيير الدستور  وإقامة الأحكام العرفية
اذا ذكر الانقلاب  في العالم العربي يذكر جمال عبد الناصر ويذكر معمر القذافي ويذكر  نميري ويذكر علي عبدالله صالح   ويذكر حافظ الأسد  تركيا ليست في مناء عن الانقلابات العسكرية وكان اخرها انقلاب الجيش على نجم الدين اروبكان
 الساحه العربية والشرق اوسطية كانت خلال  القرن العشرين مسرح للانقلابات العسكرية
تمسي الدول  على حكومة وتصبح والجيش مستولي على الحكم
تطور الفكر الثقافي والسياسي  للشعوب  والانفتاح العالمي والعولمة ومفاهيمها سواء من خلال وليدها الاقتصاد وأداتها  التقنية  أصبحت
حركه المعلومة تتحرك حركة الوميض  ولا يمكن السيطرة عليها
أصبحت تحاكم  وتراقب وتتفاعل  في كل المجالات   وتعمل على اعادة كل جهة لتخصيصها ومنها الجيش ووزارة الدفاع   تتطالبهابتوفير كل  تقنيات  العسكرية والدفاعية والهجومية للدفاع عن حدود الوطن من كل المخاطر فقوة الجيش  هيبة للدول  ورفعه ومنعه
ولذلك ينظر الى ما عند الدولة من طائرات. وغواصات صورايخ ودبابات  ومدافع  ومضادات
وقبل هذا تجهيز العنصر البشري  المحترف الذي يستطيع ان يتعامل مع هذه  المعدات والقوات  والتقنيات الحربية باحترافية ومهنية عالية. و  تعمل وزارة الدفاع  على إتقان وإجادة تخصصها   للذود عن حدود الوطن  وابعاد العدو والمخاطر عن الدولة
الجيش يجيد الدفاع  عن الوطن. ولكنه لايجيد ادارة الأمور السياسية  كون التنمية  تتأخر. وتفشل  تحت ادارة العسكر  كون التنمية تحتاج
متخصصين يخضعون للمساءلة والمحاسبة  وهذه غير موجودة تحت الحكم العسكري  كونهم يصبغون  دستور  وفق ما يرونه لاينطبق عليهم

المواطن  لايرغب ولا يريد ويقف ضد الحكم العسكري  ولنا في الانقلاب الذي حدث في
تركيا اول من وقف ضده المواطن  كونه  لا يريد  الى جيش قوي  يدافع عن حدود الوطن
وليس جيش  يسيطر على الحكم
الجيش في ظل التحولات الثقافية والسياسية والإعلامية. وشبكات التواصل الاجتماعي  التي تقف جميعها ضد وجود الجيش في السلطة
 وقد استخدم الرئيس التركي / اردوغان. احد هذه الوسايل  (سكايب )لحشد  الشعب ضد الانقلاب   الذي حدث مساء الجمعه ٢٠١٦/٧/١٥ وفعلا. نزل الشعب التركي  خلال ١٣ دقيقة  وانهى الانقلاب. وأعاد الأمور
الى نصابها  دافع عن الحكومة الشرعية التي
يرغبها الشعب  وأعاد الجيش الى ثكناته وعمله الحقيقي فقد سم الشعب التركي الحكم العسكري المواطن التركي  لايرغب سواء الحكم المدني والدولة المدنية التي تعطية مساحة كبيرة
من الحرية  وتخضع للمحاسبة والمساءلة
 في الختام نقول انتهى زمن الانقلابات في ظل  تطور فكر المواطن ثقافيا وسياسيا  من خلال  فضاء رقمي مفتوح للجميع  يحث المواطن للمطالبة بدولة مدنية تعطي كل ذي حقه  لا دولة دنية ولا دولة عسكرية فالمجتمع الدولي لايقبل التعامل مع اي دولة ليست مدنية ولنا اكبر مثال
في نبذ الثورة الإيرانية  التي تأخذ من الدولة الدنية والطائفية. لتحقيق  رغبة ونظرية (لويس برنارد ) او دولة عسكرية واغلب من سقط في الربيع العربي الحكم العسكري من تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا. ثورة شعوب هذه الدول جميعها ضد الحكم العسكري
شكرًا لك الجيش وانت تحرس الاوطان والشعوب نقف لك احتراما وتقديرا  وتقف ضدك عندما تحاول السيطرة على الحكم ولنا في الانقلاب  الذي حدث في تركيا  مساء الجمعة ٢٠١٦/٧/١٥  خير دليل فالشعب وقف ضد عسكرة الحكم  ومع مدنية الحكم

بقلم الدكتور فيصل بن معيض السميري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق