اللأعلام
يعد الأعلام محور أساسي .. من محاور التقدم والرقي فهو محور هام في الحياه .. محور هام في الثقافه وتشعبها بل محور هام للسياسه و محور للحياه الأجتماعيه والعلميه والمعرفيه والأقتصاديه والعسكريه والتربويه والرياضيه والشعبيه والدينيه حتى أصبح الأعلام ومايبثه من جديد هو اللبنه الأولى التى يبني عليها الأنسان قراره ..
فالأقتصادي يراقب الأقتصاد من حوله وما يمر به من ارتفاع أو أنخفاض فيتأخذ القرار أتجاه أقتصاده وتوجهه .. قاعدته الأولى الأعلام وما بثه أليه من معلومات ..
العسكري يتابع التحركات العسكريه المجاوره له وماتعكس له هذه التحركات من سلبيات أو أيجابيات فيصدر قرارته العسكريه وربما المصيريه على مايبثه له الأعلام من أخبار ..
وعلى هذا قس أخي القارئ ..
ما أن بدئت العولمه عولمتها بأن قاربت العالم ببعضه حتى جعلته كاقرية صغيره .. حتى جردتنا من كامل قوانا في تحديد حياتنا وثقافتنا وطبيعتنا وأمور حياتنا ..
كيف ..
قبل العولمه .. كان الأنسان سابقاً يعيش حياته بكل جوانبها على توجه ومبداء أختاره للنفسه من تلقى نفسه وبقناعه تامه ..
أما الأن فمحال أن الأنسان يستطيع العيش والحياه كما هو يريد ..
بل أن الحياه التي يعيشها كلنا أو جلنا حياه فرضت عليه بعد سيطرة الأعلام ومايبثه من جديد على قرارات حياتنا التأسيسيه والأساسيه..
أخي القارئ .. لا تفهم ما أصبؤا إليه خطاءً..
ليست ضد الأعلام ما وصل إليه من قوه ونفوذ على مجتمعنا ..
كنا نعيش في محيط تُعرف أبعاده وتفهم بوادره فهمنا يكمن في تهئية أنفسنا للنقاط الواضحه والتي نختارها بكامل حريتنا ورغبتنا أو مايمليه علينا ديننا أو أعرافنا أو مبدائنا التي نتقيد بها في رسم خطه سير حياتنا..
كنا نعيش الحياه الكريمه التي اختارنها عندما كنا نعيش لأنفسنا ومن أجل أنفسنا فندع ما يريبنا ألى مالا يريبنا ..
أما مع نفوذ الأعلام .. فحياتنا تفتقد الكبرياء والأنفه التي فقدناها عندما أصبحنا نعيش حياتنا وفق مايمليه علينا الأعلام والعولمه..
قد يقول البعض هذا الكلام مبالغ فيه ..
خذ مثالاً..
اللباس .. لماذا أختلف اللباس المفضل للجيل الأباء عن اللباس المفضل عند جيل الشباب .. في جيل الأباء كان هناك لباس ومتفق عليه المجتمع ولباس منبوذ ومرفوض ومستنكر أرتداءه.. وأذا بجيل الشباب يأتي فأذا لباس الأباء المفضل لايرى الأ بالجنادريه أو الحفلات التراثيه واللباس المستنكر عند الأباء أصبح هو اللباس المفضل عند الأبناء وربما قد يشتريه الأب الذي كان في يوم من الأيام ينكره ..لأبنه دون أي معارضه ..
من الذي غير المفاهيم .. وغير القناعات .. وأختار اللباس الذي نرتديه..
أنه الأعلام ومايبثه من جديد ..
أحبتي كنا في بداية متابعتنا وسائل الأعلام .. نحن الذين نسيطر فأداة التحكم بأيدينا .. نقلب بها التلفاز أو الراديو أو الكتاب فنعرف مايفيدنا فنتابعه ونعرف ما لا ينفعنا فنتجنبه.. وماهي الأ سنوات فأذا العكس أصبحت وسائل الأعلام هي التي بيدها أداة التحكم ..
فهي الأن ولأسف التي تغير المفاهيم عندنا والقناعات بل أستطاعات تغير تفكيرنا ومبدائنا وقيمنا وديننا وتقلب عقولنا بأي اتجاه أرادت ..
الأن يصعب على جل المجتمع .. التميز بين النافع والضار من مايقال عبر بث الأعلام ..
كان الماضي كل يوصل فكرته عبر الأعلام بشرحها ومحاولة الأقناع بها .. فهناك من يقبلها وهناك من يرفضها .. وهي تبقى نظره أو فكر واضح للجميع ويستطيع جلنا تحديد ما أن كانت مفيده وصحيحه أو ضاره وخاطئه..
الأن لا للوضوح.. تطورت وسائل البث في طرق توصيل الفكره ..
سابقاً كانت تعرض علناً فتقبل أو ترفض.. الأن لم يعد بأستطاعتنا القبول أو الرفض ..
أصبحت وسائل البث قادره على التسلسل إلى العقول لا أرادياً وتوطيتها لأنجراف خلفها دون مقاومه ..
أصبح الأعلام سلاح فتاك .. أما زادك قوه أو العكس ..
فا في التربيه مثلاً ..
الطفل يربيه أفلام مدبلجه لا نعرف مغزاها.. حتى وأن وجهه والديه وحرصوا على تربيته وتعليمه بالكلام والحوار والأفعال التى يقتدي بها الأبن لهم .. الأ أن الأقوى والأجدر والأسهل المخلد في ذاكرته والتي تصنع قناعة الطفل وتقوم مبادئه وسلوكياته هو مايراه ويشاهده وأن كانت أفلام كرتون ..
أطفالاً بنسبة 80% مابين سن الثلاثه وسن السادسه قبل المدرسه كل حياته وتصرفاته وطباعه وكلماته وحركاته مكتسبه مما يشاهده ..
ويسهل على العاقل تميز الطفل وتحديد القناه التي يتابع ..
فالطفل الذي يشاهد قناة سمسم تجده يختلف تماماً عن الطفل الذي يشاهد قناة mbs3 ..
ولأثبات أن مايشاهده الطفل يشكل قناعته .. تجد طفل الـmbs3 يرفض وبشده مشاهدة قناة سمسم ..
لأن القناتين توجهها مختلف تماماً .. سمسم تقوم الطفل وتحرص على تربيه الطفل تربيه أسلاميه ..
أما القنوات الأخرى .. فتجدها تصنع من الطفل فوضوي.. سارق وشرطي.. خاطف ومخطوفه.. مشاغب .. فقط هدفها تقويم الطفل على الامبالاه الا تقيد بأي شي لا دين ولا مبدإء ولا قيم ..
أخي القارئ أليك أيضاً مثالاً أخر عن كيف أستطاع الأعلام ومايبثه من جديد تشكيل حياتنا كيف يشاء ..
أي مثال أضربه لك ..
هل أتكلم عن تأثيره على طلبة العلم بعد كان الناس يحرصون على حضور الدروس والمحاضرات والأستفتإء من العلماء الموثوقين فصنع لهم الأعلام الأتكاليه فأصبح المفتي هو قوقل وأصبح المحاضر هو الشيخ الذي يروق لنا متابعة محاضرته في التلفاز دون نعلم هل هو من الثقات الذين يؤخذ منهم العلم أم لا .. وأصبح مفسر الأحلام موقع ألكتروني لا نعلم من يفسر فيه وأصبح الفتوى تؤخذ من أي شخص يفتي عبر وسائل الأعلام .. مجرد أنه خرج على شاشه التلفاز فهو مؤهل للفتوى .. فبدل أن يقدم الرجل للفتوى هو علمه أصبح يقدم للفتوى هو خروجه عبر وسائل الأعلام .. وكأنها هي المعيار للتقيم والأقتناع..
بل أصبح الشيخ وطالب العلم المؤهل للفتوى وهو مرجع للعلم .. أصبح ينتقص منه ومن علمه وفتواه كونه غير مشهور في الأعلام وليس له ظهور وبروز ..
هذا عن طلبة العلم بالأختصار.. أما أن تحدثنا عن الحياه الزوجيه ونمط الحياه ..فمادا نجد ..
بالمختصر تجد الأسر التى تتابع المسلسلات وخصوصاً الخليجيه .. أسرر متفككه وشبه منهاره فحياتها أشبه بالجحيم وذلك لأنهم تولدت لديهم القناعات من مشاهده مسلسلات تدس السم في متعة مشاهدتها .. فتجد كل منهم أما حمل نفسه مالم يحمل أياه فأقحم نفسه في أمور ليست من أختصاصه..
مثلاً تجد الزوجه تقحم نفسها بتحمل النفقه أو جزء منها بدل الرجل ليس طلب منه وأنما تطفل منها .. فيفتح باب المشاكل الشبه يوميه .. تجد الزوجه بدل أن تقوم بواجباتها المنزليه من طهي طعام وتنظيف منزل وغسيل وتربية اطفال ومراعاة زوج وأدارة منزل .. تجدها تقحم نفسها في واجبات الزوج فهي تريد أن تكون هي المسئول عن شراء طلبات البيت وأحضارها بنفسها ... تجدها تقحم نفسها بالوظيفه لللكي تنفق .. تجدها بدل أن تكون عون لزوجها فتساعده بأن تقوم بواجباتها أذا بها تزيد الحمل عليه ..
فالطعام من المطعم .. والغسيل في المغسله.. وللنظافه خادمه .. ولأطفال مربيه.. وللمتابعه الموضه التي تكتسبها من الأعلام متسوقه.. وكل هذا مقابل أنها قامت بواجب من واجبات الزوج ..
ِ.....
مثال اخر ..
كيف أستطاع الأعلام أن يجعل من أبنأءنا قنابل موقوته. داخل بيوتنا .. فعبر بث الأعلام يصنف الأبن نفسه .. أما ملتزم أو متحرر أو متشدد أو أباحي أو علماني أو أخواني أو سلفي أو أجرامي أو وسيطي أو داعشي إلخ..
ومع هذا فهو يدعي ويتبنى ويمثل الشخصيه التي اختارها له الأعلام ومايبثه .. والمغفل يطبقها دون معرفه تامه لهذي الشخصيه والأبعاد لها ..
لأنه فقط شاهدها في غير واقعه فليست بالواقع الذي عاشه وتعلمه وأنما هي ماشاهده مثالها كمثال الذي حصل على معلومه بدرس نظري والذي حصل عليها بتجربه وواقع ..
فالذي اكتسب شخصيته من واقع وتجارب تجد ملم بكل أبعادها ..
والذي اكتسب شخصيته من الأعلام والمشاهده فكما درس نظري وأتى يريد يطبقها في الواقع تطبيق فعلي ..
هذي التربيه وهذا مثال طلبه العلم وكذلك مثال الحياه الزوجيه وكذلك مثال تكوين شخصية الأبناء .
الأعلام أخي القارئ نعمه فلا يكثن نقمه..
لابد أن نعي أننا نتعامل مع سلاح خطر لا أمان له لابد أن نعي أن الأعلام 80%في الميه أخبار الأعلام مبنيه على المبالغه والمغالطه .و20%في الميه على حقايق..
مثال ..
عندما يبث أعلامياً كلب عظ رجلاً فهذا خبر لايلفت الأنتباه فلا يشاهده ولا يحرص عليه أحد لأنه أمر طبيعي ..
فماذا يفعل الأعلام حتى تنرهش وتتبابع مايبثه يقوم بقلب الحقايق.. فيبث قائلاً رجلاً يعض كلباً وبهذا يصنع الدهشه ويجعل المجتمع يهتم لمايبث
وعلى هذا قس فالأعلام همه كيف يجعلك تتابعه فيقلب الحقائق ويفبرك المواقف ..
ختاماً.. أبناءنا يفجرون أنفسهم بمجرد متابعة موقع داعشي للفتره قصيره تبني لديهم القناعه التامه لما يبث من أمور عندما يستمع لها الشخص الواعي .. يندهش من مافيها من كذب وتخيالات وأجرام..
وعلى هذا قس الأعلام رضينا أم أبينا لديه القدره على تغير قناعتنا وفكرنا ..
فكل ما تشاهده وتداوم عليه من بث أعلامي سيتشكل في شخصيتك وقناعتك وسلوكك وتوجههك..
وأذا أردت تعرف وين توجهه فكر شخص ما . فكل ماعليك هو أن تنظر إلى مايهمه ويداوم عليه من مشاهده مايبثه الأعلام ..
ختاماً
منحنا عقول نميز بها مايبثه لنا الأعلام .. فلا يكون الأعلام هو اللذي يفرز أفكارنا ويوجهه عقولنا كيف يشاء ..
بقلم :سعد الحيدان
فجر الجمعه 1437/10/10هـ
يعد الأعلام محور أساسي .. من محاور التقدم والرقي فهو محور هام في الحياه .. محور هام في الثقافه وتشعبها بل محور هام للسياسه و محور للحياه الأجتماعيه والعلميه والمعرفيه والأقتصاديه والعسكريه والتربويه والرياضيه والشعبيه والدينيه حتى أصبح الأعلام ومايبثه من جديد هو اللبنه الأولى التى يبني عليها الأنسان قراره ..
فالأقتصادي يراقب الأقتصاد من حوله وما يمر به من ارتفاع أو أنخفاض فيتأخذ القرار أتجاه أقتصاده وتوجهه .. قاعدته الأولى الأعلام وما بثه أليه من معلومات ..
العسكري يتابع التحركات العسكريه المجاوره له وماتعكس له هذه التحركات من سلبيات أو أيجابيات فيصدر قرارته العسكريه وربما المصيريه على مايبثه له الأعلام من أخبار ..
وعلى هذا قس أخي القارئ ..
ما أن بدئت العولمه عولمتها بأن قاربت العالم ببعضه حتى جعلته كاقرية صغيره .. حتى جردتنا من كامل قوانا في تحديد حياتنا وثقافتنا وطبيعتنا وأمور حياتنا ..
كيف ..
قبل العولمه .. كان الأنسان سابقاً يعيش حياته بكل جوانبها على توجه ومبداء أختاره للنفسه من تلقى نفسه وبقناعه تامه ..
أما الأن فمحال أن الأنسان يستطيع العيش والحياه كما هو يريد ..
بل أن الحياه التي يعيشها كلنا أو جلنا حياه فرضت عليه بعد سيطرة الأعلام ومايبثه من جديد على قرارات حياتنا التأسيسيه والأساسيه..
أخي القارئ .. لا تفهم ما أصبؤا إليه خطاءً..
ليست ضد الأعلام ما وصل إليه من قوه ونفوذ على مجتمعنا ..
كنا نعيش في محيط تُعرف أبعاده وتفهم بوادره فهمنا يكمن في تهئية أنفسنا للنقاط الواضحه والتي نختارها بكامل حريتنا ورغبتنا أو مايمليه علينا ديننا أو أعرافنا أو مبدائنا التي نتقيد بها في رسم خطه سير حياتنا..
كنا نعيش الحياه الكريمه التي اختارنها عندما كنا نعيش لأنفسنا ومن أجل أنفسنا فندع ما يريبنا ألى مالا يريبنا ..
أما مع نفوذ الأعلام .. فحياتنا تفتقد الكبرياء والأنفه التي فقدناها عندما أصبحنا نعيش حياتنا وفق مايمليه علينا الأعلام والعولمه..
قد يقول البعض هذا الكلام مبالغ فيه ..
خذ مثالاً..
اللباس .. لماذا أختلف اللباس المفضل للجيل الأباء عن اللباس المفضل عند جيل الشباب .. في جيل الأباء كان هناك لباس ومتفق عليه المجتمع ولباس منبوذ ومرفوض ومستنكر أرتداءه.. وأذا بجيل الشباب يأتي فأذا لباس الأباء المفضل لايرى الأ بالجنادريه أو الحفلات التراثيه واللباس المستنكر عند الأباء أصبح هو اللباس المفضل عند الأبناء وربما قد يشتريه الأب الذي كان في يوم من الأيام ينكره ..لأبنه دون أي معارضه ..
من الذي غير المفاهيم .. وغير القناعات .. وأختار اللباس الذي نرتديه..
أنه الأعلام ومايبثه من جديد ..
أحبتي كنا في بداية متابعتنا وسائل الأعلام .. نحن الذين نسيطر فأداة التحكم بأيدينا .. نقلب بها التلفاز أو الراديو أو الكتاب فنعرف مايفيدنا فنتابعه ونعرف ما لا ينفعنا فنتجنبه.. وماهي الأ سنوات فأذا العكس أصبحت وسائل الأعلام هي التي بيدها أداة التحكم ..
فهي الأن ولأسف التي تغير المفاهيم عندنا والقناعات بل أستطاعات تغير تفكيرنا ومبدائنا وقيمنا وديننا وتقلب عقولنا بأي اتجاه أرادت ..
الأن يصعب على جل المجتمع .. التميز بين النافع والضار من مايقال عبر بث الأعلام ..
كان الماضي كل يوصل فكرته عبر الأعلام بشرحها ومحاولة الأقناع بها .. فهناك من يقبلها وهناك من يرفضها .. وهي تبقى نظره أو فكر واضح للجميع ويستطيع جلنا تحديد ما أن كانت مفيده وصحيحه أو ضاره وخاطئه..
الأن لا للوضوح.. تطورت وسائل البث في طرق توصيل الفكره ..
سابقاً كانت تعرض علناً فتقبل أو ترفض.. الأن لم يعد بأستطاعتنا القبول أو الرفض ..
أصبحت وسائل البث قادره على التسلسل إلى العقول لا أرادياً وتوطيتها لأنجراف خلفها دون مقاومه ..
أصبح الأعلام سلاح فتاك .. أما زادك قوه أو العكس ..
فا في التربيه مثلاً ..
الطفل يربيه أفلام مدبلجه لا نعرف مغزاها.. حتى وأن وجهه والديه وحرصوا على تربيته وتعليمه بالكلام والحوار والأفعال التى يقتدي بها الأبن لهم .. الأ أن الأقوى والأجدر والأسهل المخلد في ذاكرته والتي تصنع قناعة الطفل وتقوم مبادئه وسلوكياته هو مايراه ويشاهده وأن كانت أفلام كرتون ..
أطفالاً بنسبة 80% مابين سن الثلاثه وسن السادسه قبل المدرسه كل حياته وتصرفاته وطباعه وكلماته وحركاته مكتسبه مما يشاهده ..
ويسهل على العاقل تميز الطفل وتحديد القناه التي يتابع ..
فالطفل الذي يشاهد قناة سمسم تجده يختلف تماماً عن الطفل الذي يشاهد قناة mbs3 ..
ولأثبات أن مايشاهده الطفل يشكل قناعته .. تجد طفل الـmbs3 يرفض وبشده مشاهدة قناة سمسم ..
لأن القناتين توجهها مختلف تماماً .. سمسم تقوم الطفل وتحرص على تربيه الطفل تربيه أسلاميه ..
أما القنوات الأخرى .. فتجدها تصنع من الطفل فوضوي.. سارق وشرطي.. خاطف ومخطوفه.. مشاغب .. فقط هدفها تقويم الطفل على الامبالاه الا تقيد بأي شي لا دين ولا مبدإء ولا قيم ..
أخي القارئ أليك أيضاً مثالاً أخر عن كيف أستطاع الأعلام ومايبثه من جديد تشكيل حياتنا كيف يشاء ..
أي مثال أضربه لك ..
هل أتكلم عن تأثيره على طلبة العلم بعد كان الناس يحرصون على حضور الدروس والمحاضرات والأستفتإء من العلماء الموثوقين فصنع لهم الأعلام الأتكاليه فأصبح المفتي هو قوقل وأصبح المحاضر هو الشيخ الذي يروق لنا متابعة محاضرته في التلفاز دون نعلم هل هو من الثقات الذين يؤخذ منهم العلم أم لا .. وأصبح مفسر الأحلام موقع ألكتروني لا نعلم من يفسر فيه وأصبح الفتوى تؤخذ من أي شخص يفتي عبر وسائل الأعلام .. مجرد أنه خرج على شاشه التلفاز فهو مؤهل للفتوى .. فبدل أن يقدم الرجل للفتوى هو علمه أصبح يقدم للفتوى هو خروجه عبر وسائل الأعلام .. وكأنها هي المعيار للتقيم والأقتناع..
بل أصبح الشيخ وطالب العلم المؤهل للفتوى وهو مرجع للعلم .. أصبح ينتقص منه ومن علمه وفتواه كونه غير مشهور في الأعلام وليس له ظهور وبروز ..
هذا عن طلبة العلم بالأختصار.. أما أن تحدثنا عن الحياه الزوجيه ونمط الحياه ..فمادا نجد ..
بالمختصر تجد الأسر التى تتابع المسلسلات وخصوصاً الخليجيه .. أسرر متفككه وشبه منهاره فحياتها أشبه بالجحيم وذلك لأنهم تولدت لديهم القناعات من مشاهده مسلسلات تدس السم في متعة مشاهدتها .. فتجد كل منهم أما حمل نفسه مالم يحمل أياه فأقحم نفسه في أمور ليست من أختصاصه..
مثلاً تجد الزوجه تقحم نفسها بتحمل النفقه أو جزء منها بدل الرجل ليس طلب منه وأنما تطفل منها .. فيفتح باب المشاكل الشبه يوميه .. تجد الزوجه بدل أن تقوم بواجباتها المنزليه من طهي طعام وتنظيف منزل وغسيل وتربية اطفال ومراعاة زوج وأدارة منزل .. تجدها تقحم نفسها في واجبات الزوج فهي تريد أن تكون هي المسئول عن شراء طلبات البيت وأحضارها بنفسها ... تجدها تقحم نفسها بالوظيفه لللكي تنفق .. تجدها بدل أن تكون عون لزوجها فتساعده بأن تقوم بواجباتها أذا بها تزيد الحمل عليه ..
فالطعام من المطعم .. والغسيل في المغسله.. وللنظافه خادمه .. ولأطفال مربيه.. وللمتابعه الموضه التي تكتسبها من الأعلام متسوقه.. وكل هذا مقابل أنها قامت بواجب من واجبات الزوج ..
ِ.....
مثال اخر ..
كيف أستطاع الأعلام أن يجعل من أبنأءنا قنابل موقوته. داخل بيوتنا .. فعبر بث الأعلام يصنف الأبن نفسه .. أما ملتزم أو متحرر أو متشدد أو أباحي أو علماني أو أخواني أو سلفي أو أجرامي أو وسيطي أو داعشي إلخ..
ومع هذا فهو يدعي ويتبنى ويمثل الشخصيه التي اختارها له الأعلام ومايبثه .. والمغفل يطبقها دون معرفه تامه لهذي الشخصيه والأبعاد لها ..
لأنه فقط شاهدها في غير واقعه فليست بالواقع الذي عاشه وتعلمه وأنما هي ماشاهده مثالها كمثال الذي حصل على معلومه بدرس نظري والذي حصل عليها بتجربه وواقع ..
فالذي اكتسب شخصيته من واقع وتجارب تجد ملم بكل أبعادها ..
والذي اكتسب شخصيته من الأعلام والمشاهده فكما درس نظري وأتى يريد يطبقها في الواقع تطبيق فعلي ..
هذي التربيه وهذا مثال طلبه العلم وكذلك مثال الحياه الزوجيه وكذلك مثال تكوين شخصية الأبناء .
الأعلام أخي القارئ نعمه فلا يكثن نقمه..
لابد أن نعي أننا نتعامل مع سلاح خطر لا أمان له لابد أن نعي أن الأعلام 80%في الميه أخبار الأعلام مبنيه على المبالغه والمغالطه .و20%في الميه على حقايق..
مثال ..
عندما يبث أعلامياً كلب عظ رجلاً فهذا خبر لايلفت الأنتباه فلا يشاهده ولا يحرص عليه أحد لأنه أمر طبيعي ..
فماذا يفعل الأعلام حتى تنرهش وتتبابع مايبثه يقوم بقلب الحقايق.. فيبث قائلاً رجلاً يعض كلباً وبهذا يصنع الدهشه ويجعل المجتمع يهتم لمايبث
وعلى هذا قس فالأعلام همه كيف يجعلك تتابعه فيقلب الحقائق ويفبرك المواقف ..
ختاماً.. أبناءنا يفجرون أنفسهم بمجرد متابعة موقع داعشي للفتره قصيره تبني لديهم القناعه التامه لما يبث من أمور عندما يستمع لها الشخص الواعي .. يندهش من مافيها من كذب وتخيالات وأجرام..
وعلى هذا قس الأعلام رضينا أم أبينا لديه القدره على تغير قناعتنا وفكرنا ..
فكل ما تشاهده وتداوم عليه من بث أعلامي سيتشكل في شخصيتك وقناعتك وسلوكك وتوجههك..
وأذا أردت تعرف وين توجهه فكر شخص ما . فكل ماعليك هو أن تنظر إلى مايهمه ويداوم عليه من مشاهده مايبثه الأعلام ..
ختاماً
منحنا عقول نميز بها مايبثه لنا الأعلام .. فلا يكون الأعلام هو اللذي يفرز أفكارنا ويوجهه عقولنا كيف يشاء ..
بقلم :سعد الحيدان
فجر الجمعه 1437/10/10هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق