الأحد، 15 يناير 2017

#لن-أموت_قاعدا

#لن-أموت_قاعدا

قطفت الوظيفة اجمل وافضل ايام عمره في خدمة وطنه وعندما ذبل لم يعد ينظر اليه مجتمعه بنظرة الاعجاب والسعي لاجتذابه بل بدأت مؤسسات المجتمع تنبذه وتسعى لاقتسام لقمة عيشه التي جمعها في جيبه.

عاد الى منزله الذي قد تهالك مع الزمن ( ان لم يكن مستأجرا ) وفي انتظاره ظروف الحياة  وصعوبة المعيشة.
التحق بجماعته ليكون متحدثا عنهم في منتدياتهم الاجتماعية وهم لايأبهون بما يقول (زمار الحي مايطرب).

انضم الى من سبقوه عند ابواب المدارس والجامعات في انتظار ابناءه لتوصيلهم من والى المنزل ولايتأخر الا اذا كان في مهمة اخرى بانتظامه في طابور مواعيد المستشفيات.

انهم فئة يعيشون على هامش حياة مجتمعهم ،
خبرات قد اهملت
ومعلومات قيمة قد اهدرت
وعقول مبتكرة قد اتلفت
و تحولوا الى خدمات خاصة رغما عنهم.

صحت بصوت عالي في ما يسمى ( مصلحة المتقاعدين ) محتجا من هذا الاسم الذي زاد الطين بلة  لانهم ساعدوا المجتمع على تأصيل جملة ( مت قاعد ) وكأننا لم يعد لنا اعتبارات بل صارت اجسادنا خاملة جاهزة للموت في اقرب وقت. اين مسمى ( مصلحة المحاربين القدامى ) في بعض الدول من ( مصلحة الموتى قاعدين )عندنا. حتى المسمى بالرغم من سهولة اختياره كان عكس مانتمناه.

جمعية المتقاعدين
في شقتكم العامرة،،،
ابلغكم باننا تقاعدنا فأين أنتم منا؟ ام تنتظروننا ان نصل اليكم لقصور التقنية الحديثة في مساعدتكم لتعريفكم بعناوين المتقاعدين وامكانياتهم ، ولو اننا قطعنا اشارة مرور لكان النظام التقني اسرع من البشر في اقتفاء اثرنا. ام ان مناصبكم شرفية للتباهي بين اطياف المجتمع.


يا مصلحتنا الغالية ...
لسنا في حاجة لدراسة حالاتنا النفسية بما قديسببه التقاعد في ظنكم!!
ولا  الى متخصصين ليبحثوا في  ظروفنا الاجتماعية او الاقتصادية او  ليعززوا الثقافة الرياضية والمعرفية لدينا !!
فنحن نعطي محاظرات ودروس في كل ذلك لمن قدموا للحياة بعدما بلغنا من السن أجمله.

نحن نحتاج الى من يستغل عقولنا التي بها تم تشييد المجتمع وساهمت في  نشر المعرفة وصدور حمته من كل عابث . وبالتالي يقدم لنا بكل احترام رزمة من الخدمات النافعة ،  ولسنا في حاجة الى لجان واجتماعات وتنظير في كل مكان وبالتالي نخرج بخيام تقام على الشوارع  الفسيحة لنجتمع فيها وكأننا نكرر مشهد بوابات المدارس والجامعات. بل نستحق مباني حكومية راقية لتكون منارة لرموز شامخة تحتوي كل عطاءاتهم وتتبنى افكارهم وتقدر لهم خدمتهم وبالتالي نخرج من التجمع العشوائي الى الاجتماع الحضاري المقنن.

وفي الختام ...

#لن_اموت_قاعدا
ان شاء الله.


بقلم :
جلعود بن دخيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق