اعرف طريقك .. ..
في شبابك وقوتك يتعدد الأشخاص حسب عدد المصالح التي تملكها لهم.
فكلما كنت متعدد المصالح كلما كثر العاشقون لقربك.
قاعدة ( أنك عندما تكبر في سنك سيزداد الناس من حولك ) ...
ليست قاعدة صحيحة بشكل دائم ..
بل كلما كبرت سنة ابتعد الناس عنك خطوات .. فاذا بلغت من العمر عتيا تجد نفسك وحيدا لا يجلس معك احدا الا مرغما.
مرغما بسبب دينٍ يحثه على برك. او رحمة بحالك ..
اما محبة خالصة لك .. فلا أظن .. خاصة مع هذا الزمن زمن المصالح وحساباتها الدقيقة.
والمحبة في الله بالرغم من جمالها وقدسيتها فانها ستتحقق - كما يقولون - حتى عن بعد ولايلزم في توفرها التواجد في مكان واحد.
و لذلك نصح الحكماء كبار السن بعدم توزيع الميراث على ورثتهم وهم أحياء ضمانة لبقاء المصلحة التي تجبر الآخرين على البقاء بالقرب منهم حتى وان كانوا مرغمين.
يتزوج الابناء و يكونوا بيوتا واسر وتزيد انشغالاتهم بسبب هذا التكاثر.
انت أو هي
ترفضان ان تكونا عالة على ابناءكم في منازلهم فيخلو المنزل من ضجيج الأبناء و الأحفاد الذي كان يؤنسكم.
الزوار اصحاب المصالح انقطعت بهم السبل لأنهم وجدوا غيرك .. ان جلسوا معه يسليهم وان ارادوا حاجة وجدوها.
اما أنت فيرد عليك صدى صوتك في زوايا منزلك الكبير الذي اعددته ليتسع لهم.
ولكنهم غادروه دون رجعة.
جلعود بن دخيل
رمضان 1437
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق