اعترف لك
بأن قلمي يعجز ويتقزم
امام أن يتجرأ
ويكتب عنك سطراً
فكيف به
يتمالك قواه
ويكتب عنك مقالا.
عندما يلقبوك بألقاب
فقد لقبك
عملك
وانجازاتك
وتواضعك أمام القاصي والداني
وعلمك
وسعة افقك
وقربك من الجميع.
فلست بمثل غيرك
الذي يزيده اللقب
او يتزايد في نفسه
بجمع الألقاب
في حياتك
وبعد مماتك.
قَدِمت الى
مقر العزاء
ولم ابحث عن من يصورني
لأتباهى بتواجدي بعد فراقك
فالمكان موحش
وإن ازدان باخوانك وابناءك النجباء
ولكن مشاعر الحزن
تخيم على الجميع ( مكاناً وانسانا )
وفراقك
اقوى من اي موقف يتم توثيقه
او مشاعر يوصفها المتحدثون.
لا أخفيك
بأن مكان العزاء
كان مهيب
لم اشاهده من قبل
في قنوات
او
بأم عيني
لتنوع القادمين
وتعدد المغادرين
وصفات المتواجدين.
بين التفاتة واخرى
ارى اميراً
وزيراً
تاجراً
ويختلط بهم ذلك الانسان البسيط
الذي طالما مددت اليه يديك الحانية وادخلته قلبك الكبير
وشفعت له عند وزير
وفتحت له قصرك
ومجلسك
وفناءه المستدير.
عندما زرتك وانت حياً
كان بجوارك
العلماء
والضيوف
من الوطن وخارجه
وابناء البادية
الذين وظفت نفسك لهم
سفيرا
ومضيافا.
وهاهم يجتمعون ايضاً
في وداعك
عندما ننتقل الى سفرة طعامك
يقوم ابناءك
بتقديم الخدمات للضيوف
بأنفسهم
كرماً وتكريماً
منك ومنهم
ولم يعتمدوا على غيرهم
مثل مايفعله الآخرون.
بتواضعكم احتويتوا قلوب الناس
عندما فشل أهل المال ولن يستطيعون.
ياشيخ ناصر
صحيح انني ودعتك
مثل غيري
ولكن الوداع
و مع ألمه الشديد
كان لدينا يقين أكيد
بأنك
أقبلت على عظيم
وسيكون بك رحيم كريم.
جلعود بن دخيّل
٥ ذو القعدة ١٤٤٢هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق