حتى وانا اكتب حروفي هذه أحس احساساً كبيراً بأنني انظر بدون فائدة ، وهذا الذي أصابنا في مقتل وادمى جروحنا بل أنها تنزف بدون علاج او استئصال.
نكثر الحديث عن جماليات الأفعال وعن مايجب علينا ان نكون ونتقصى مشاكل مجتمعنا ونورد الحلول الجذريّة والعلاجات المسكنة.
نستطرد بكثرة بل نسهب في الحديث مثل ما افعل الان ونقول ان علينا ان نهتم بمشاكلنا الاجتماعية وان لا نبقى مكتوفي الأيدي ونشاهد ولا نجاهد بل علينا ايجاد الحلول او النصح و الاهتمام الظاهري او الخفي.
ثم للأسف نكون عكس مانقول ولانعمل بما نقدمه من توجيهات وارشادات وقد نكون نحن أيضاً من اسباب تلك المشاكل.
إن التنظير سهلاً الى درجة قصوى ، حيث يستطيع صاحب الفلسفة وممارسي تصدر المجالس ومنتخبي انفسهم وجهاء في مجتمعهم ان يحسنوا جماليات واجهاتهم الاجتماعيّة بكلمات منمقة والفاظ مزبرقة ويدلون بالنصائح و التوصيات وهم في الحقيقة بيوت متهالكة من الداخل وشياطين تلبست بهيئة ملائكة.
نحن في مجتمع يعيش المتعلم والجاهل بأسلوب واحد لايفرق بينهم الا من فعلاً ( فعلاً ) بل فعلاً يطبق ويبذل قصارى جهده في تنفيذ مايقول ويستفيد مما يسمع.
إننا في أمس الحاجة بأن لايكثر المنظرون في مجالسنا حتى لا نصاب بتخمة الناعقون بمالا يفعلون.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق