الخميس، 9 مارس 2017

وداعا للعلاقات العبثية ،، لنعود الى علاقاتنا الحقيقة

.
.

الواتساب فرض علينا اشخاص نتبادل معهم اطراف الحديث المنمق ونتناقل معهم ايضا النصائح الدينية والأمثال والحكم وابيات الشعر الهادفة وبذلك تشكلت شخصيتهم او شخصيتنا بأنها نموذجية امام الطرف الآخر .. هذه الشخصية قد  تكون مزيفة ولكنها لابسة قناع جميلا من خلال الواتساب.

وفي المقابل قد يكون احدهم صامتا وقليل في مشاركاته وتجده قمة في المعرفة وفي الاخلاق النبيلة.

ولكن بمجرد ان يتقابلون فانهم يكتشفون حقيقة بعض دون تزييف. وللأسف قد يتأخر هذا اللقاء وبالتالي يتأخر الإكتشاف.


هنالك اشخاص عرفناهم بعيدا عن عبث الواتساب كانوا ولايزالون يتمتعون بخلق جميل ونحمل لهم ود وصداقة  قديمة وجديدة جمعتنا بهم مصاعب وتجارب الحياة ولكن العلاقات العبثية بالواتساب ابعدتنا عن العلاقات الحقيقية بهم.

لقد سيطر علينا الواتساب حتى بين اقدام والدينا صرنا وكأننا دمى لاتفقه ولاتعقل ولاتنصت للوالدين ابدا ، بل ان الاحساس بالعلاقة الربانية الحقيقية بيننا وبينهم اصبح من الماضي العتيق عندما كنا نمتلك عقولنا بعيدا عن عبث الواتساب.

نصلي لرب العباد بصلاة خالية من الخشوع ونحن نفكر بماذا سنرد وبماذا سنفعل بفلان وبالقروب الفلاني وماهي خططنا القادمة واخطائنا السابقة وفجأة يسلم الإمام ولم نعلم كم ركعة صلينا. لان الواتساب عبث بقلوبنا بعد ما تمكن منها.

نقود السيارة ونحن في حالة تشنج قصوى بين خطر السيارات وتجاوزاتها وخطر المتابعة الدقيقة لكل مجريات الواتساب.

بين ابناءنا  واسرتنا ،  صرنا مهدرين  النفع والفائدة وكأننا قطعة اثاث من المنزل لانحس بمشاعرهم ولا نقدم لهم الا كلمات شاردة لنعبر لهم عن متابعتنا الفاشلة لهم.

عبث  صنعناه وافسد علاقاتنا
عبث فرضناه على تصرفاتنا
عبث لن نحقق منه شيئا الا اننا فقدنا الأهم في حياتنا.

لا ادعي للتحرر منه نهائيا بل بالتقنين منه تدريجيا ،،،، لنعيش بقلوب حقيقية مع اشخاص حقيقيون ، ونعطي لأنفسنا حقوقها التي ضاعت هدرا مع اوقاتنا الثمينة.

اعتذر لمن غادرت مجموعته الواتسابيه
وسنبقى على تواصل على الخاص مقدرا لهم تفهمهم لأنني احترمت حقوقي واستوعبت ما وصلت اليه مخاطر العبث بالواتساب.


اخوكم ومحبكم :
جلعود بن دخيل
للمراسلة على الخاص
0505749398
١٠ جمادى٢ ١٤٣٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق