الخميس، 25 فبراير 2016

الفوضى الخلاقه تحليل: محمد القحطاني

6الفوضى الخلاقه 

الجزء الاول

بسم الله الرحمن الرحيم

*الفوضى الخلاقه* ج1

أرحب بكم أيها الكرام في هذا الحساب ( دراسات سياسية P_Studies@) الذي يعتني بالدراسات السياسية والاستراتيجة وتأثيرها على منطقتنا العربية والإسلامية .

مصطلح الفوضى الخلاقة ليس مصطلحاً أمريكياً جديداً، والواقع أنه ظهر لأول مرة عام 1902م على يد مؤرخأمريكي يدعى تاير ماهان , وقد أسماها الأمريكي مايكل ليدين «التدمير البنَّاء» بعد أحداث سبتمبر بعامَيْن, وتعني الهدم ومن ثم البناء! بمعنى إشاعة الفوضى في الشعوب وهي تخدم مصالح القوى المتنفذة(أمريكا) وقد يكون أكثر المفكرين الذين تحدثوا عن هذا الأمر هو اليهودي الأمريكي (صامويل هانتنقتون) صاحب نظرية «صراع الحضارات» حيث بنى نظريته على أن الصراع العالمي سيكون حضارياً،وعلى معاداة الإسلام،الذي ينافس الحضارة الغربية.

كما تعتقد وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس أنه من خلال تطبيق نظرية الفوضى الخلاقة في الدول العربية سيتحقق مشروع الشرق الأوسط الكبير، وتهيمن من خلاله اسرائيل على كل المنطقة علماً أن هذا المصطلح السياسي ظهر عند العرب لأول مرة في عام 2006 بعد تبشير رايس بالشرق الأوسط الكبير , وهذا يعطي إشارة لتتابع الأزمات بعد حرب تموز!

لقد قام جورج بوش الاب بإسناد مهمّة تطبيق مبدأ الفوضى الخلاقة إلى الصهيوني جاريد كوهين مؤسس منظمة موف منتس لتدريب وجمع النشطاء حول العالم والتركيز على النشطاء العرب الشباب!

إن المتتبّع لأحداث الدول العربية يجد أنها مرتبطة ببعضها وتسير في طريق واحد وهذي يعطي انطباعاً أن المسيّس لهذه الفوضى هي جهة واحدة!.

تعتمد الإدارة الأمريكية على الشباب الذين قامت بتدريبهم بشكل جيد في خلق الفوضى في دولهم حيث سبق وأن حدّدت لهم أهدافاً إستراتيجية تدعم التدخلات الأجنبية في تلك الدول , ومن تلك الأهدافأيضا إنشاء الحروب الطائفية أو الأهلية في تلك الدول لإضعافها والتركيز على معاداة الإسلاميين  وتفتيهم وإلقاء التهم السياسية والجنائية عليهم كالإرهاب وذلك وغيرها لأن الإسلاميين يملكون آيدلوجيا موحدّة يستطيعون من خلالها مقاومة أي مشروع غربي مهما كانت قوّته.

يقول الصهيوني ناتان شارانسكي : «إن الإسلام حركة إرهابية لا تهدد إسرائيل فقط وإنما العالم الغربي بأكمله» , لهذا تدفع أمريكا المنطقه للاقتتال فيما بينها كطوائف ومسميات مختلفة كالديمقراطية والليبرالية وحقوق الانسان وقامت بزرعالفتنة بين الدول العربية حيث تغذّي المشاكل الحدودية بين الدول العربية كما جرى بين السعودية مع قطر والجزائر مع المغرب وغزو الكويت والمشاكل الحدودية اليمنية وماجرى من خلافات قطرية بحرينية أو سودانية تشاديه... الخ , ولو تمعن ذوي الاختصاص في ثورات الربيع العربي لاتضح لهم بان أمريكا قد تحالفت مع بعض حكام هذه المنطقة وأظهرت الرضى عنهم! لذا هم يقومون بالدور الأمريكي في المنطقة .

بعد أن تضخمت الدول العربية بالسكان وظهرت فيها العقول المفكّرة سعت الإدارة الأمريكية إلى تفتيت تلك الدول إلى دويلات صغيرة! وقد بدأت في الحلقة الأضعف وهي دولة السودان حيث قسمتها إلى نصفين وستكمل باقي القسمة لتصبح لدارفور دولة وفي الشرق دولة أخرى ليصبح السودان الدولة الواحدة أربع دول ! وهو تماما ما تسعى لتنفيذه الآن في ليبيا فهناك مخطط لتقسيم ليبيا إلى 3 دويلات صغيرة , بعد زرع الحرب الأهلية فيها! ضمن المخطط الأمريكي العراق سيصبح 3 دويلات صغيرة متناحرة , للأكراد دولتهم وللشيعة الجنوب والسنّة في الوسط !! أما سوريا (المفاجئة للغرب) يقتضي المخطط تقسيمها إلى5 دويلات, للعلويين والمسيحين والسنّة والأكراد والدروز, ولبنان سيصبح 3 دويلات صغيرة , للمارون وباقي المسيحين دولتهم في بيروت وضواحيها والسنة في الشمال والشرق والشيعة في الجنوب! أما مصرالعظيمة والتي تمثّل العمود الفقري العربي ستصبح 3 دويلات في الشمال والجنوب والوسط وتقتطع سيناء من قبل إسرائيل مرة أخرى حيث ستحتلها بعد إضعاف الدولة المصرية وذلك لكي تضمن حماية حدودها من جهه وتخنق (حماس) من جهة إخرى أما اليمن فسيقسم إلى إربع دويلات صغيرة منها دولة للشيعة على الحدود السعودية لضمان استمرار فزاعة إيران في المنطقة واستنزاف الدولة السعودية ولأنها ستكون البوّابة للدخول في المرحلة جديدة!

باقي الدول العربية وصلتها الرسالة مبكّرا بعد إعلان رايس في بيروت فسارعت بتجديد الولاء لأمريكا ورضيت بأن تقوم بدور الشرطي لأمريكا !! حيث أصبحت باقي الدول العربية هي المنفّذ والداعم لتلك الفوضى التي صنعتها الإدارة الأمريكية وتقوم بتقديم المقترحات وإبداء الآراء للمنطقة!.

لقد حرصت الإدارة الأمريكية أن تكون بعيدة كل البعد عن الواجهة كي لاتستثير الشعوب العربية ضدها فجعلت الشباب المدرّب على رأس تلك الثورات ودعمتهم بالأموال الطائلة والنفوذ داخل دولهم !

حينما نهضت تلك الثورات العربية تفآجأ الأمريكان والغرب بأن هناك آيدلوجيا أخرى قوية تسحب البساط وتقلب المعادلةعليها وتنجح في كسب ثقة الشعوب وتجعل أولئك الطابور الخامس الذين درّبتهم أمريكا مجرّد ذكريات أو حلم!.

لقد كان الإسلاميون أكثر حظوة من الشباب الذين قادوا الثورات لثقة الشعوب العربية بهم ولأنهم يرتكزون على حلمعودة الحضارة الإسلامية الأولى المتأصل لدى الكثيرين من العرب فقد نجح الإسلاميون في الوصول إلى السلطة في بعض الدول وهذا ماشكّل تهديداً قويّاً على أمن إسرائيل.

بعد بروز خطر الإسلاميين بدأ التخطيط للثورات الناعمة وهي ( الثورات المضادة) بقيادة طاقم جديد من الشباب البعيدين عن الأضواء وأظهرتهم على الساحة السياسية لقيادة تلك الثورات الجديدة بحجة تصحيح المسار لثورات الربيع العربي وهذا ماحدث في مصر تماماً.

لقد عمل الطابورالخامس في مصر لسحق الإسلاميين وتشويه صورتهم ونزع ثقة الشعب فيهم , لكي يتم استبعادهم من الساحة السياسية تماما وحضر أحزابهم بعد محاكمات وهمية تجرى لهم .

مخطط الفوضى بين الدول العربية له عدّة مراحل فهناك دول لم تدخل ضمن المخطط الحالي ولكن يبدو أن هناك جولات أخرى!

أما الثورة السورية فقد كانت المفآجأة الكبرى للإدارة الأمريكية ولإسرائيل وأوروبا , حيث كانوا يتوقعون أن قبضة بشار حديدية ولن يفلت منها الشعب السوري !!

وهذا مايفسّر تصريح بشار قبل الثورة السورية بأن سوريا مختلفة وليست كباقي الدول العربية وفي حال قامت عنده الثورة فإنه سيعطي دروساً كيف تنتهي!.

قامت الثورة السورية فعمل بشار على إخمادها بالتدرج حتى أنه أعطي الضوء الأخضر باستخدام كل مايتاح لقمعهاوحصل على دعم دولي فتمت محاصرة الثوار السوريين ومنعوا من التسليح وانقسم الخطاب السياسي إلى قسمين وأصبحت الدول تصرح بشئ وتقوم بعمل بشئ مختلف!!.

لقد تنامت الثورة السورية وكان واضحا عليها بأنها تتجه نحو التوجه الإسلامي وهذا ماجعل الدول المجاورة لسوريا تغير من موقفها من الثورة تماما! فدعمت إسرائيل بشار الأسد بالمعلومات الاستخباراتية لقمع الثوار وسمحت لعناصر مليشيا حزب الله بدخول سورياعبر أراضي فلسطين ! وسمحت أيضا بتواجد إيراني مكثف داخل سوريا ودخل الأردن على الخط فدعم بالمواد الأساسية وقدّم أيضا الدعم الاستخباراتي واللوجستي لبشار وبهذا تكون انكشفت اللعبة الدولية في سوريا حيث تعرّى الخطاب السياسي الظاهر لبعض الدول!.

مع ذلك كلّه تبقى الثورة السورية على الأرض بل وتتقوى يوما بعد يوم ,مما جعل اسرائيل وأمريكا تفكران مع إيران وروسيا للخروج من الأزمة في سوريا.

هذا القلق الإسرائيلي جعلهارتسعى لاقتطاع مساحة من 1كلم الى 5كلم داخل الاراضي السورية وعلى الشريط الحدودي بهدف جعله منطقة عسكرية يحمي حدودها.

أما في البحرين فقد قامت ثورة على غرار باقي الدول العربية ,ولم تنجح لأن البحرين ليست ضمن الدول المشمولةبالفوضى فهي لاتحتاج إلى تقسيم.

في الماسونية القديمة،أشار إليها الأمريكي"دان براون"الذي نسب إلى الأب "ديف فليمنج" بكنيسة المجتمع المسيحيبمدينة بتريسبرج بنسلفانيا حيث يقول ديف: "إن الإنجيل يؤكد لنا أن الكون خلق من فوضى ، وأن الرب قد اختار الفوضى ليخلق منها الكون..."

ومن المعروف أن الماسونية كانت وراء الثورة الفرنسية والبلشفية والبريطانية، فقد كانت تعمل على إسقاط وإلغاءالحكومات الشرعية , ويؤكد "مارتن كروزرز" - وهو مؤسس مذهب جديد في علم العلاج النفسي - أن "الفوضى هي إحدى العوامل المهمة في التدريب والعلاج النفسي فعند الوصول بالنفس إلى حافة الفوضى يفقد الإنسان جميع ضوابطه وقوانينه ، وعندهايصبح قادراً على خلق هوية جديدة بقيم مبتكرة !.

لهذا يرتكز المشروع الصهيوني الأمريكي على منظومة من التغيرات السياسية الشاملة لكل دول المنطقة، وفقًا لإستراتيجية جديدة تقوم على أساس الهدم ثم البناء!!.

*هذا مختصر لملف الفوضى الخلاقة الجزء الأول

وسنقوم مستقبلا ان شاء الله بالربط بينه وبين باقي ملفات القادمه..

ترقبونا.. للمهتمين أرجو الدعم.

@p_studies

(دراسات سياسية)

مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية..

تحليل: محمد القحطاني


*بسم الله الرحمن الرحيم ..

أرحب بكم مجددا في حساب دراسات سياسية , ونستكمل معا ( ملف الفوضى الخلاقة ) الجزء الثاني - وارتباطه ببعض المنظرين .

**الفوضى الخلاقة| تهدف إلى إحداث الفوضى في العالم العربي والإسلامي لخلق الأفضل للعالم الغربي وتحقيق أهدافه الاستراتيجية في المنطقة! وقد اختلفت النظريات والدراسات على أي أساس يتم التقسيم , ولكنها جميعا اتفقت على تحقيق الفوضى وفق دراسات غربية قدمها متخصصون حيث تم ترشيح خرائط وفق اعتبارات معينّة منها الدم والعرق والدين وغيرها لإحداث الفوضى على أساسها.
مجلة القوة العسكرية الأمريكية التابعة لوزارة الدفاع قّدمت دراسة لإعادة رسم
خارطة الشرق الأوسط وفق حدود الدم وهذه الخريطة التي نشرتها المجله توضح الدول الجديدة في المنطقة على اعتبارات جديده تختلف عن مسميات الدول الحاليه !
*الفوضى الخلاقة لها منظرون كثر ومن أهمهم وأشهرهم هو برنارد لويس الصهيوني الأمريكي والذي تبنّى المحافظون الجدد من حكام أمريكا نظرياته كاملة فمن هو هذا الرجل وما خطورته على المنطقة ؟!
* برز برنارد لويس في عهد جيمي كارتر وعمل مستشارًا لوزير الدفاع لشئون الشرق الأوسط. وهناك أسس فكرة تفكيك البلاد العربية والإسلامية..
* لويس (ولد31 مايو 1916، لندن) وهو بريطاني الأصل أمريكي الجنسية يعمل أستاذا لدراسات الشرق الأوسط في جامعة برنستون.تخصص في تاريخ الإسلام والتفاعل بين الإسلام والغرب.
• تتلمذ على ماسينيون الذي كان يعنى عناية خاصة بتاريخ بالتصوف. وعلى هاملتون جب الذي نال على يديه الدكتوراه عن اطروحته في تاريخ الإسماعيلية.
* دفع لويس الأتراك والأكراد والعرب والفلسطينيين والإيرانيين ليقاتل بعضهم بعضًا، وهو الذى ابتدع مبررات غزو العراق وأفغانستان.
* اتسمت آراءه بالسلبية تجاه المسلمين،ويرى بأن العالم الإسلامي في حالة صراع مستمرة مع المسيحية وإن فترات السلم ليست إلا استعدادا لحرب قادمة.
*برنارد لويس اشتهر بمخططاته الإقصائية للعالم الإسلامي وذلك بعد أن قربته الإدارة الأمريكية وعمل منظّرا جديدا للمحافظين الجدد.
*بدأت الإدارةالأمريكية تبشّر بكل ماذكره هذا الأفيون وتحرك الجيوش للتنفيذ فغزت العراق وافغانستان وحركت الطابور الخامس في كل البلدان الاسلامية وهو أحد أهم الأسلحة التي تعتمد عليها الاستخبارات الغربية لتحقيق الأهداف القصيرة المدى والبعيدة المدى وفق تطبيق النظريات الغربية.
*الطابور الخامس عبارة عن خليط من أفراد وجماعات ومنظمات تعمل في العالم العربي والاسلامي لهدمه ويتبعون لأجهزة الاستخبارات الغربية بطريقة غير مباشرة وقد يضم قيادات عسكرية ومثقفين وإعلاميين ورجال أعمال ووزراء وهؤلاء يجندون واجهات شبابية تتحدث باسمهم ويطالبون بتطبيق نظرياتهم! ويظهر بوضوح في الشخصيات التي تنادي بإبعاد الناس عن العقيدة الإسلامية كونها الأمر الوحيد الذي يفسد مخطط التفتيت ويتواجد في كل دولة عربية بوضوح ويسعون للسيطرة على الإعلام كي يسهل عليهم تحريك الشعوب بأقلامهم أو قنواتهم وزرع أفكارهم تدريجيا وقد استطاع بفضل الدعم الغربي أن يغير الكثير من الأفكار الإسلامية لدى أهم شريحة بين الناس وهم الشباب وكسب التأييد من قبلهم ويركز الطابور الخامس على الإعلام بشكل مكثّف حيث يجلب الكثير من البرامج الغربية وذلك ضمن التوجّه للتطبيع مع الغرب بطرق غير مباشرة وللعلم فإن جميع القنوات الفضائية التي يملكها رجال أعمال عرب ,من الأسلحة الفتاكة بيد مايسمّى بالطابور الخامس حيث أنها في الواقع مجرد شراكة إعلامية مع الغرب بحيث يفرض مايريده فيها!! لذلك لايملك أي رجل أعمال عربي في مجموعته الإعلامية أكثر من 49% فقط!! وعليه فهو لايستطيع التحكم بتوجهها الفكري وبعضهم لايهمه ذلك!
*روبرت مردوخ إمبراطور الإعلام العالمي هو شريك لكل تلك المجموعات الفضائية العربية, وصارت قاعدة من يريد النجاح الإعلامي يشاركه!
ونستنتج هنا أن الطابور الخامس والإعلام هما العمود الذي يرتكز عليه الغرب في صنع الفوضى الخلاقة في العالم العربي .. فهو لايحتاج لجيوشه من جديد !! فقد صنع هؤلاء جيلا لايهتم لقضاياه ولايفكر فيها وليس له طموح ولايعترف بالهم الإسلامي وأقصى طموحاته هو فوز برشلونه او رويال مديد!! إلا أنه تبقى هناك العقبة الكؤود أمام هؤلاء جميعا وهو مايخشاه الغرب دائما , ويسعى لهدمها بواسطة الإعلام العربي وهي (الفكر الإسلامي) وسنتحدث عنه بالتفصيل إن شاء الله قريبا وكيف أنه يستطيع أن يصنع المعادلة وفق نظريات أعدائه!

تفآجأ الغرب بوصول الاسلاميين للسلطة في كل من مصر وتونس, مما جعلهم يسارعون في خلق الفوضى وقد بدؤوا بمصر .فقام بعض قيادات الجيش الكبار بخلق الفوضى في مصر فاختلط الأمر على الناس وشكّل صدمة للكثير من المصريين وغيرهم من المحللّين على الساحة! وبكل بساطة تظهر واجهة مدنية (حركة تمرد) تطالب بالتغيير وتحقيق مصالح الشعوب, ثم تختفي لتستلم الدفّة القيادة الخفيّة وتضيع معها مصالح الشعوب !!
كانت بداية الفوضى في مصر بعد مطالبات جبهة الإنقاذ بقياداتها الثلاث ومايسمى بحركة تمرد, ثم اختفت القيادات الثلاث من الساحة السياسية واختفت حركة تمرد حيث أصبح الأمر بيد العسكر! وذلك عندما استقال البرادعي وتنحى موسى عن رئاسة حزبه مع الاشارة لعدم تركه الساحة السياسية وتقلّص صباحي قليلاً وبرز على الساحة القائد العسكري عبد الفتاح السيسي !! فماجرى في أحداث 30 يونيو كلمة حقّ أريد بها باطل, فكانت هناك مطالبات إصلاحية وهذا مشروع ! فتفآجأ الشعب بشقيه بانقلاب عسكري سريع! اختلط الأمر على الناس فلم يدركوا حقيقة مايجري حيث أصبح القتل والقمع سيد الموقف وعادت للساحة المصرية سياسات الستينات !! وعاد حكم العسكر من جديد, وضاعت أحلام انتفاضة 25 يونيو , فلم تتحقق الديمقراطية المزعومة ولم تصبح الدولة مدنية وعاد قانون الطوارئ من جديد
فماجرى في مصر كان بتخطيط غربي اسرائيلي , وتمويل خليجي , وتنظير أردني وفلسطيني , وتنفيذ من الطابور الخامس المصري !!
حتى أن محمود عباس يشارك في الانقلاب في مصر!! مع أن مصر لاتنجح فيها الفوضى الخلاقة بسهولة لكثرة السكان , ولكن مايسعى له قادة الانقلاب هو خلق ثورة مضادة للثورة الشعبية حتى لو تم ذلك بالحرب الأهلية لتحقيق الفوضى ثم خلق الهدف! لو نجح الانقلابيون في جعل المصريين يحملون السلاح فهناك تضيع مصر , ولاتعود إلا في آخر الزمان !! ولكن نجحما الانقلابيون في خلق فوضى ستجعل الساحة المصرية غير مؤهلة لانتخابات جديدة ويضيع فيها الحكم المدني ليستعيده العسكر وينتهي تأريخ ثورة! فبعد اكتمال التخطيط الغربي ودراسة النظريات المحتملة المقدمة من عباس والهاشمي واحتمالات الفشل,دعمت شخصيات خليجية كل مايجري في مصر ماليا!
•لماذا مصر وليس غيرها؟
لأنها الأكثر سكانا وعلى حدود فلسطين وفيها عقليات جبّارة وجيشها قوي وقد يسيطر عليه الاسلاميون فتحدث الكارثة ! ثم إن هناك تقاطع مصالح مع الخليجيين الداعمين للانقلاب في مصر ففي الغالب مصالحهم اقتصادية.. وخوفا من امتداد النفوذ الاخواني لدول الخليج فيسقط فيه حكم العائلة!! ليس هذا الحديث دعما للرئيس مرسي ولكن الأخير أيضا لم يكن جاهزا للحكم وهناك الكثير من الأخطاء التي وقعت في حكم مرسي ومن ضمنها تعيين 4 وزراء ولاؤهم بالدرجة الأولى لأنفسهم وليس لحاكم مصر أو لشعبها, وكان الهدف ضمان ولائهم!!

لاينقذ مصر الآن من الفوضى إلا أمر واحد وهو إجراء انتخابات (حرّة) في أقل من 6 أشهر والسماح للإخوان بالترشّح, وترك الشعب يختار حاكمه من جديد.
يظن الغرب أن بإمكانه تحقيق الفوضى الخلاّقة في الشرق الأوسط كما يرسم لها , وذلك لن يتم لوجود صعوبات وعقبات ستحطّم هذا المشروع , وتجعل منه مجرّد نظرية مما سيضطرهم إلى اللجوء للقوة والتدخل العسكري! كذلك فإن الفوضى الخلاقة لن تتحقق أيضا في تركيا لقوة النظام الحاكم وسيطرته واستقلاليته عن الغرب إداريا , بخلاف الدول العربية في المنطقة , ولهذا فإن مقر الفوضى الخصب هي سوريا والعراق وستبدأ باختراق المجاهدين وصنع جماعات قتالية تدار من الغرب تعلن أنها اسلامية وتقاتل الاسلاميين !! وسيبرز بعض القادة في الجيش الحر بصنع الفوضى رغبة في تحقيق مستقبله السياسي ولكن في الوقت المناسب !!

• انتهى أحبتي ملف الفوضى الخلاقة (باختصار شديد(
@p_studies
(دراسات سياسية)
مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية..

تحليل : محمد القحطاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق